غير الفهد أيضا و حملها على إحدى الأخيرتين.
الثالث ظاهر الآية شمولها لكل الكلب سلوقيا كان أو غيره و لا خلاف فيه ظاهرا بيننا و سواء كان أسود أو غيره و هو أصح القولين و استثنى ابن الجنيد (رحمه الله) الكلب الأسود و قال لا يجوز الاصطياد به و هو مذهب أحمد و بعض الشافعية محتجا بالرواية عن أمير المؤمنين(ع)أنه لا يؤكل صيده و قال إن رسول الله ص أمر بقتله.
الرابع يستفاد من الآية الكريمة أن الكلب الذي يحل مقتوله لا بد أن يكون معلما إذ التقدير و أحل لكم صيد ما علمتم من الجوارح فعلق حل صيدها على كونه معلما و اعتبروا في صيرورة الكلب معلما ثلاثة أمور أحدها أن يسترسل باسترسال صاحبه و إشارته و الثاني أن ينزجر بزجره و هكذا أطلق أكثرهم و قيده في الدروس بما إذا لم يكن بعد إرساله على الصيد لأنه لا يكاد أن ينفك حينئذ و استحسنه الشهيد الثاني (رحمه الله) و قريب منه في التحرير و هو غير بعيد.
الثالث أن يمسك الصيد و لا يأكل منه و في هذا اعتبار وصفين أحدهما أن يحفظه و لا يخليه و الثاني أن لا يأكل منه و ذهب جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان و الحسن إلى أن عدم الأكل ليس بشرط و به روايات كثيرة و لا يخلو من قوة فيحمل أخبار عدم الأكل على الكراهة أو التقية و هو أظهر - لِصَحِيحَةِ حَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ (1) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ فِي الْكَلْبِ يَصِيدُ الصَّيْدَ فَيَقْتُلُهُ قَالَ
____________و رواه الشيخ في التهذيب 9: 23 و الاستبصار 4: 69 بإسناده عن محمّد بن يعقوب و فيها: لا بأس كل.