و الواعي (1) و الورداني و الطوراني و سيأتي إن شاء الله تعالى بيان ذلك كل واحد في بابه و الكلام الآن في الحمام الذي يألف البيت و هو قسمان أحدهما البري الذي يلازم البروج و ما أشبه ذلك و هو كثير النفور سمي بريا لذلك و الثاني الأهلي و هو أنواع مختلفة و أشكال متباينة منها المراغيش و الرواعب و العداد و المضرب (2) و القلاب و المنسوب و هو بالنسبة إلى ما تقدم كالعتاق من الخيل و تلك كالبراذين قال الجاحظ الفقيع من الحمام كالصقلابي من الناس و هو الأبيض - رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَ ابْنُ مَاجَهْ الطَّبَرَانِيُّ وَ ابْنُ حِبَّانَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً فَقَالَ شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَهُ.
- وَ رُوِيَ شَيْطَانٌ يَتْبَعُهُ شَيْطَانٌ. قال البيهقي و حمله بعض أهل العلم على إدمان صاحب الحمام على الاشتغال به (3) و الارتقاء به على الأسطحة التي يشرف منها على بيوت الجيران (4) و روي عن أسامة (5) بن زيد قال شهدت عمر بن عبد العزيز يأمر بالحمام الطائرة فتذبح و تترك المقصصات وَ رَوَى ابْنُ قَانِعٍ وَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْأُتْرُجِّ وَ الْحَمَامِ الْأَحْمَرِ. وَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ وَ إِلَى الْحَمَامِ الْأَحْمَرِ.
____________