فيخرج الرجل بالنار فيحرق أجنحتها قال و العنقاء لها بطن كبطن الثور و عظام كعظام السبع و هي من أعظم سباع الطير انتهى. و قال العكبري في شرح المقامات إن أهل الرس كان بأرضهم جبل يقال له مخ صاعد في السماء قدر ميل و كان به طيور كثيرة و كانت العنقاء به و هي عظيمة الخلق لها وجه كوجه الإنسان و فيها من كل حيوان شبه و هي من أحسن الطير و كانت تأتي في السنة مرة هذا الجبل فتلتقط طيوره فجاعت في بعض السنين و أعوزها الطير فانقضت على صبي فذهبت به ثم ذهب بجارية أخرى فشكوا ذلك إلى نبيهم حنظلة بن صفوان فدعا عليها فأصابتها صاعقة فاحترقت و كان حنظلة في زمن الفترة بين عيسى و محمد ص.
- وَ فِي رَبِيعِ الْأَبْرَارِ (1) فِي بَابِ الطَّيْرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ فِي زَمَنِ مُوسَى طَائِراً اسْمُهَا الْعَنْقَاءُ لَهَا أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَ وَجْهُهَا كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ وَ أَعْطَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قِسْطاً وَ خَلَقَ لَهَا ذَكَراً مِثْلَهَا وَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنِّي خَلَقْتُ طَائِرَيْنِ عَجِيبَيْنِ وَ جَعَلْتُ رِزْقَهُمَا فِي الْوُحُوشِ الَّتِي حَوْلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ جَعَلْتُهُمَا زِيَادَةً فِيمَا وَصَلْتُ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ تَنَاسَلَا وَ كَثُرَ نَسْلُهُمَا فَلَمَّا تُوُفِّيَ مُوسَى(ع)انْتَقَلَتْ فَوَقَعَتْ بِنَجْدٍ وَ الْحِجَازِ فَلَمْ تَزَلْ تَأْكُلُ الْوُحُوشَ وَ تَخْطَفُ الصِّبْيَانَ إِلَى أَنْ بني (2) [نُبِّئَ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَبْسِيُّ مِنْ بَنِي عَبْسٍ قَبْلَ النَّبِيِّ ص فَشَكَوْا إِلَيْهِ مَا يَلْقَوْنَ مِنْهَا فَدَعَا اللَّهَ عَلَيْهَا فَانْقَطَعَ نَسْلُهَا وَ انْقَرَضَتْ فَلَا تُوجَدُ الْيَوْمَ (3).
. و قال القنفذ بالذال المعجمة و بضم القاف و بفتحها (4) هو صنفان قنفذ يكون بأرض مصر قدر الفأر و قنفذ (5) يكون بأرض الشام و العراق بقدر الكلب القلطي و
____________