فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْطَيْتُهُ نَاقَةً عُشَرَاءَ (1) تَلْحَقُ وَ لَا تُلْحَقُ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ يَوْمَ تَبُوكَ فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَتَلَقَّاهُ أَلْفُ أَعْرَابِيٍّ عَلَى أَلْفِ دَابَّةٍ بِأَلْفِ سَيْفٍ فَقَالَ لَهُمْ أَيْنَ تُرِيدُونَ فَقَالُوا نُرِيدُ هَذَا الَّذِي يَكْذِبُ وَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا لَهُ صَبُؤْتَ (2) فَحَدَّثَهُمْ بِحَدِيثِهِ فَقَالُوا كُلُّهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنَا بِأَمْرِكَ فَقَالَ ص كُونُوا تَحْتَ رَايَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَلَمْ يُؤْمِنْ فِي أَيَّامِهِ ص مِنَ الْعَرَبِ وَ لَا مِنْ غَيْرِهِمْ أَلْفٌ غَيْرُهُمْ. و قال في الحكم، يحل أكل الضب بالإجماع و حكى القاضي عياض عن قوم تحريمه (3). و قال الوزغة بفتح الواو و الزاي و الغين المعجمة دويبة معروفة و هي و سام أبرص جنس فسام أبرص كباره و اتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات و جمع الوزغة وزغ و أوزاغ و وزغان و إزغان على البدل - وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ النَّسَائِيُّ وَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتِ (4) النَّبِيَّ ص فِي قَتْلِ الْوِزْغَانِ فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ.
- وَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَ سَمَّاهُ فُوَيْسِقاً وَ قَالَ كَانَ يَنْفُخُ النَّارَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ. و كذلك رواه أحمد في مسنده - وَ رَوَى الْحَاكِمُ (5) فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ لَا يُولَدُ لِأَحَدٍ مَوْلُودٌ إِلَّا أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ص فَيَدْعُو لَهُ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَالَ
____________