بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 227 من 335

[صفحة 227]

بِالْمَائِدَةِ الَّتِي نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ(ع)وَ أَمَّا السُّهَيْلُ فَمُسِخَ لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا عَشَّاراً فَمَرَّ بِهِ عَابِدٌ مِنْ عُبَّادِ ذَلِكَ الزَّمَانِ فَقَالَ الْعَشَّارُ دُلَّنِي عَلَى اسْمِ اللَّهِ الَّذِي يُمْشَى بِهِ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ وَ يُصْعَدُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَدَلَّهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ الْعَشَّارُ قَدْ يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ هَذَا الِاسْمَ أَنْ لَا يَكُونَ فِي الْأَرْضِ بَلْ يُصْعَدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ وَ جَعَلَهُ آيَةً لِلْعَالَمِينَ‏ (1) وَ أَمَّا الزُّهَرَةُ فَمُسِخَتْ لِأَنَّهَا هِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي فَتَنَتْ هَارُوْتَ وَ مَارُوتَ الْمَلَكَيْنِ وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَمُسِخَ لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا نَمَّاماً يَسْعَى بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ وَ يُغْرِي بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ (2) وَ أَمَّا الْفِيلُ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا جَمِيلًا فَمُسِخَ لِأَنَّهُ كَانَ يَنْكِحُ الْبَهَائِمَ الْبَقَرَ وَ الْغَنَمَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ وَ أَمَّا الْجِرِّيُّ فَمُسِخَ لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مِنَ التُّجَّارِ وَ كَانَ يَبْخَسُ النَّاسَ فِي الْمِكْيَالِ وَ الْمِيزَانِ وَ أَمَّا الدُّعْمُوصُ فَمُسِخَ لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا إِذَا جَامَعَ النِّسَاءَ (3) لَمْ يَغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ فَجَعَلَ اللَّهُ قَرَارَهُ فِي الْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ جَزَعِهِ عَنِ الْبَرْدِ وَ أَمَّا الدُّبُّ فَمُسِخَ لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا يَقْطَعُ الطَّرِيقَ لَا يَرْحَمُ غَرِيباً وَ لَا فَقِيراً إِلَّا صلبه‏ (4) [سَلَبَهُ وَ أَمَّا الضَّبُّ فَمُسِخَ لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ وَ كَانَتْ خَيْمَتُهُ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ وَ كَانَ إِذَا مَرَّتِ الْقَافِلَةُ تَقُولُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ كَيْفَ نَأْخُذُ الطَّرِيقَ إِلَى كَذَا وَ كَذَا فَإِنْ أَرَادَ الْقَوْمُ الْمَشْرِقَ رَدَّهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ وَ إِنْ أَرَادُوا الْمَغْرِبَ رَدَّهُمْ إِلَى الْمَشْرِقِ وَ تَرَكَهُمْ يَهِيمُونَ‏ (5) لَمْ يُرْشِدْهُمْ إِلَى سَبِيلِ الْخَيْرِ وَ أَمَّا الْعَنْكَبُوتُ فَمُسِخَتْ‏

____________
(1) قد تقدم بيان للصدوق عليه الرحمة يبطل ذلك، و أن مقالة كون الكوكبين السهيل و الزهرة مسوختان من أغاليط الناس. و الرواية كما ترى من رواة العامّة ذكرها المفيد في كتابه.
(2) أي القاها و افسد بينهم.
(3) في المصدر: إذا حضر النساء.
(4) في المصدر: لا يرحم غنيا و لا فقيرا الا سلبه.
(5) هام على وجهه: ذهب لا يدرى أين يتوجه.
التالي صفحة 227 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...