إِلَيْهِ وَ وَجَدْنَاهُ مُفْسِداً دَاعِياً إِلَى الْفَنَاءِ وَ الْهَلَاكِ ثُمَّ رَأَيْنَاهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَحَلَّ بَعْضَ مَا حَرَّمَ فِي وَقْتِ الْحَاجَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الصَّلَاحِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ نَظِيرَ مَا أَحَلَّ مِنَ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ الْمُضْطَرُّ لِمَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنَ الصَّلَاحِ وَ الْعِصْمَةِ وَ دَفْعِ الْمَوْتِ فَكَيْفَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُحِلَّ مَا يُحِلُّ إِلَّا مَا فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ لِلْأَبْدَانِ وَ حَرَّمَ مَا حَرَّمَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ (1).
أقول: تمام الخبر مع ما يؤيد ذلك من الأخبار أوردناها في باب علل الشرائع و الأحكام من كتاب العدل.
____________