بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 153 من 335

[صفحة 153]

وَ لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ فَقَالَ سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْجُبُنِّ وَ غَيْرِهِ كُلُّ مَا يَكُونُ فِيهِ حَلَالٌ وَ حَرَامٌ فَهُوَ لَكَ حَلَالٌ حَتَّى تَعْرِفَ الْحَرَامَ بِعَيْنِهِ فَتَدَعَهُ‏ (1).

الكافي، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب‏ مثله‏ (2).

بيان في القاموس الجبن بالضم و بضمتين و كعتل معروف انتهى و الظاهر أن السؤال عن الجبن لأن العامة كانوا يتنزهون عنه لاحتمال أن تكون الإنفحة التي يأخذون منها الجبن مأخوذة من ميتة و الإنفحة عندنا من المستثنيات من الميتة فيمكن أن يكون جوابه(ع)على سبيل التنزل أي لو كانت الإنفحة بحكم الميتة لكان يجوز لنا أكل الجبن لعدم العلم باتخاذه منها فكيف و هي لا يجري فيها حكم الميتة أو باعتبار نجاستها قبل الغسل على القول بها أو باعتبار أن المجوس كانوا يعملونها غالبا كما يظهر من بعض الأخبار. و قال في النهاية في حديث ابن الحنفية كل الجبن عرضا أي اشتره ممن وجدته و لا تسأل عمن عمله من مسلم أو غيره مأخوذ من عرض الشي‏ء أي ناحيته‏ (3).

22- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْجُبُنِّ وَ قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي مَنْ رَأَى أَنَّهُ يُجْعَلُ فِيهِ الْمَيْتَةُ فَقَالَ مِنْ أَجْلِ‏ (4) مَكَانٍ وَاحِدٍ يُجْعَلُ فِيهِ الْمَيْتَةُ حُرِّمَ فِي جَمِيعِ الْأَرَضِينَ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ مَيْتَةٌ فَلَا تَأْكُلْهُ وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ فَاشْتَرِ وَ كُلْ‏ (5) وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْتَرِضُ السُّوقَ فَأَشْتَرِي بِهَا اللَّحْمَ وَ السَّمْنَ وَ الْجُبُنَّ وَ اللَّهِ مَا أَظُنُّ كُلُّهُمْ يُسَمُّونَ هَذِهِ الْبَرْبَرُ وَ هَذِهِ السُّودَانُ‏ (6).
____________
(1) المحاسن: 495.
(2) فروع الكافي 6: 339 و فيه: ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن عبد اللّه بن سليمان.
(3) النهاية 3: 93.
(4) في المصدر: أ من اجل.
(5) في المصدر: فاشتر و بع و كل.
(6) المحاسن: 945.
التالي صفحة 153 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...