بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 148 من 335

[صفحة 148]

حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سُئِلَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَكُونُ بِأَرْضٍ فَتُصِيبُنَا الْمَخْمَصَةُ فَمَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ قَالَ مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا أَوْ تَحْتَفِئُوا بَقْلًا فَشَأْنَكُمْ بِهَا قَالَ عَبْدُ الْعَظِيمِ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا مَعْنَى‏قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ (1) قَالَ الْعَادِي السَّارِقُ وَ الْبَاغِي الَّذِي يَبْغِي الصَّيْدَ بَطَراً أَوْ لَهْواً لَا لِيَعُودَ بِهِ عَلَى عِيَالِهِ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَأْكُلَا الْمَيْتَةَ إِذِ اضْطُرَّا هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ كَمَا هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِمَا فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ وَ لَيْسَ لَهُمَا أَنْ يُقَصِّرَا فِي صَوْمٍ وَ لَا صَلَاةٍ فِي سَفَرٍ فَقُلْتُ فَقَوْلُهُ‏ وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ‏ (2) قَالَ الْمُنْخَنِقَةُ الَّتِي انْخَنَقَتْ بِإِخْنَاقِهَا حَتَّى تَمُوتَ وَ الْمَوْقُوذَةُ الَّتِي مَرِضَتْ وَ وَقَذَهَا الْمَرَضُ حَتَّى لَمْ يَكُنْ بِهَا حَرَكَةٌ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ الَّتِي تَتَرَدَّى مِنْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ إِلَى أَسْفَلَ أَوْ تَتَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ أَوْ فِي بِئْرٍ فَتَمُوتُ وَ النَّطِيحَةُ الَّتِي تَنْطَحُهَا بَهِيمَةٌ أُخْرَى فَتَمُوتُ وَ مَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهَا فَمَاتَ وَ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ عَلَى حَجَرٍ أَوْ صَنَمٍ إِلَّا مَا أُدْرِكَتْ زَكَاتُهُ‏ (3) فَذُكِّيَ قُلْتُ‏ وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ‏ (4) قَالَ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَشْتَرُونَ بَعِيراً فِيمَا بَيْنَ عَشَرَةِ أَنْفُسٍ وَ يَسْتَقْسِمُونَ عَلَيْهِ بِالْقِدَاحِ وَ كَانَتْ عَشَرَةً سَبْعَةٌ لَهَا أَنْصِبَاءُ (5) وَ ثَلَاثَةٌ لَا أَنْصِبَاءَ لَهَا أَمَّا الَّتِي لَهَا أَنْصِبَاءُ فَالْفَذُّ وَ التَّوْأَمُ وَ النَّافِسُ الْحِلْسُ وَ الْمُسْبِلُ وَ الْمُعَلَّى وَ الرَّقِيبُ وَ أَمَّا الَّتِي لَا أَنْصِبَاءَ لَهَا فَالسَّفِيحُ وَ الْمَنِيحُ وَ الْوَغْدُ (6) فَكَانُوا يُجِيلُونَ السِّهَامَ بَيْنَ عَشَرَةٍ فَمَنْ خَرَجَ بِاسْمِهِ‏

____________
(1) البقرة: 173.
(2) المائدة: 4.
(3) في الفقيه: الا ما ادرك زكاته.
(4) المائدة: 4.
(5) الانصباء جمع النصيب: الحظ، الحصة من الشي‏ء.
(6) هذه اسام لسهام الميسر.
التالي صفحة 148 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...