بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 121 من 335

[صفحة 121]

يقع عليه اسم الميتة فيكون في حكمها فأجمل هاهنا و فصل هناك و أجود من هذا أن يقال خص هذه الأشياء بالتحريم تعظيما لحرمتها و بين تحريم ما عداها في مواضع أخر إما بنص القرآن أو بوحي غير القرآن و أيضا فإن هذه السورة مكية و المائدة مدنية فيجوز أن يكون غير ما في الآية من المحرمات إنما حرم فيما بعد و الميتة عبارة عما كان فيه حياة ففقدت من غير تذكية شرعية فَإِنَّهُ رِجْسٌ‏ أي نجس و الرجس اسم لكل شي‏ء مستقذر منفور عنه و الرجس أيضا العذاب و الهاء في قوله‏ فَإِنَّهُ‏ عائد إلى ما تقدم ذكره انتهى‏ (1). و قيل الضمير راجع إلى الخنزير أو لحمه و قذارته لتعوده أكل النجاسة.

أَوْ فِسْقاً قال البيضاوي عطف على لحم خنزير و ما بينهما اعتراض للتعليل‏ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ‏ صفة له موضحة و إنما سمي ما ذبح على اسم الصنم فسقا لتوغله في الفسق و يجوز أن يكون فسقا مفعولا له من أهل و هو عطف على يكون و المستكن فيه راجع إلى ما رجع إليه المستكن في يكون‏ (2) وَ عَلَى الَّذِينَ هادُوا أي على اليهود في أيام موسى(ع)حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ في المجمع اختلف في معناه فقيل هو كل ما ليس بمُنْفَرِجِ الأَصَابع كالإبل و النَّعام و الإِوَّز و البَطِّ عن ابن عباس و ابن جبير و غيرهما و قيل هو الإبل فقط و قيل يدخل فيه كل السباع و الكلاب و السنانير و ما يصطاد بظفره و قيل كل ذي مخلب من الطير و كل ذي حافر من الدواب‏ وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما من الثرب‏ (3) و شحم الكلى و غير ذلك‏ إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما من الشحم و هو اللحم السمين فإنه لم يحرم عليهم‏ أَوِ الْحَوايا أي ما حملته الحوايا من الشحم و الحوايا هي المباعر و قيل هي بنات اللبن و قيل هي الأمعاء التي عليها الشحوم‏ (4).

____________
(1) مجمع البيان 4: 378.
(2) أنوار التنزيل:.
(3) الثرب: الشحم الرقيق الذي على الكرش و الامعاء.
(4) مجمع البيان 4: 379.
التالي صفحة 121 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...