بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 111 من 335

[صفحة 111]

شي‏ء أحل لهم أي يستخبرك المؤمنون ما ذا أحل لهم من المطاعم و المآكل و قيل من الصيد و الذبائح‏ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ‏ منها و هي الحلال الذي أذن لكم ربكم في أكله من المأكولات و الذبائح و الصيد عن الجبائي و أبي مسلم و قيل مما لم يرد بتحريمه كتاب و لا سنة و هذا أولى لما ورد أن الأشياء كلها على الإطلاق و الإباحة حتى يرد الشرع بالتحريم و قال البلخي الطيبات ما يستلذ (1).

الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ‏ قال (رحمه الله) هذا يقتضي تحليل كل مستطاب من الأطعمة إلا ما قام الدليل على تحريمه‏ (2).

أقول سيأتي تفسير الآية في باب ذبائح الكفار إن شاء الله.

لا تُحَرِّمُوا قال في المجمع هو يحتمل وجوها منها أن يريد لا تعتقدوا تحريمها. و منها أن يريد لا تظهروا تحريمها. و منها أن يريد لا تحرموها على غيركم بالفتوى و الحكم. و منها أن لا تجروها مجرى المحرمات في شدة الاجتناب. و منها أن يريد لا تلتزموا تحريمها بنذر أو يمين فوجب حمل الآية على جميع هذه الوجوه و الطيبات اللذيذات التي تشتهيها النفوس و تميل إليها القلوب و قد يقال الطيب بمعنى الحلال كما يقال يطيب له كذا أي يحل له و لا يليق ذلك بهذا الموضع‏ (3).

أقول فيه نظر و قد مضى الكلام منا فيه و يحتمل أن يكون المراد بالطيب ما لم يكن فيه جهة قبح و خبث معنوي و كل ما أحله الله فهو كذلك فذكره لتعليل الحكم فكأنه قال لا تحرموا ما أحل الله لكم فإن كل ما أحله لكم ليس فيه قبح و خباثة فلم تحرمونها على أنفسكم.

____________
(1) مجمع البيان 3: 159- 161.
(2) مجمع البيان 3: 162:.
(3) مجمع البيان 3: 236.
التالي صفحة 111 من 335 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...