و قال عز و جل أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ وَ ذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَ مِنْها يَأْكُلُونَ وَ لَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَ مَشارِبُ أَ فَلا يَشْكُرُونَ الزمر وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ المؤمن اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَ مِنْها تَأْكُلُونَ وَ لَكُمْ فِيها مَنافِعُ وَ لِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَ عَلَيْها وَ عَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ حمعسق جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَ مِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ الزخرف وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَ الْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ الغاشية أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ تفسير بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ ذهب أكثر المفسرين إلى أنها إضافة بيان أو إضافة الصفة إلى الموصوف أريد بها الأزواج الثمانية و المستفاد من أكثر الأخبار أن بيان حل الأنعام في آيات أخر و المراد هنا بيان الأجنة التي في بطونها - وَ رُوِيَ فِي الْكَافِي فِي الْحَسَنِ كَالصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا(ع)عَنْقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ فَقَالَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ وَ أَوْبَرَ فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ فَذَلِكَ الَّذِي عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (1).
. فعلى هذا الإضافة بتقدير من أو اللام و يمكن حمل الخبر على أن المراد أن الجنين أيضا داخل في الآية فيكون الغرض بيان الفرد الأخفى أو يكون تحديدا لأول تسميتها بالبهيمة و حلها فلا ينافي التعميم قال الطبرسي (رحمه الله) اختلف في تأويله على أقوال أحدها أن المراد به الأنعام و إنما ذكر البهيمة للتأكيد فمعناه أحلت لكم الأنعام الإبل و البقر و الغنم. و ثانيها أن المراد بذلك أجنة الأنعام التي توجد في بطون أمهاتها إذا أشعرت و قد ذكيت الأمهات و هي ميتة فذكاتها ذكاة أمهاتها و هو المروي عن أبي جعفر
____________