الأذكياء من الناس عنها و لو لا كونها عاقلة فاهمة لما صح شيء من ذلك فهذا ما يتعلق بالعقل و أما النقل فقد تمسكوا في إثبات قولهم بآيات فإحداها قوله تعالى حكاية عن سليمان(ع)يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (1) و الثانية (2) قوله تعالى حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ (3) و الثالثة (4) وَ تَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ (5) و هذا التهديد لا يعقل إلا مع العاقل. و الرابعة (6) قوله تعالى حكاية عن الهدهد أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ (7) إلى آخر الآية. و الخامسة (8) قوله وَ الطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ (9) قيل معناه كل من الطير قد علم صلاته و تسبيحه.
قَالَ بَعْضُهُمْ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)فَقَالَ لِي أَ تَدْرِي مَا تَقُولُ هَذِهِ الْعَصَافِيرُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ بَعْدَ طُلُوعِهَا قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّهَا تُقَدِّسُ رَبَّهَا وَ تَسْأَلُهُ قُوتَ يَوْمِهَا..
____________