توضيح حتى تحرج عليها أي تعزم و تقسم عليها بأن لا تضر و لا تظهر في النهاية الحرج الإثم و الضيق و منه الحديث اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم و المرأة أي أضيقه و أحرمه على من ظلمهما يقال حرج على ظلمك أي حرمه (3).
39- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ 17 جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ قَوْمٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا وَ مَعَنَا امْرَأَةٌ فَنَامَتْ وَ انْتَبَهَتْ وَ حَيَّةٌ مُتَطَوِّقَةٌ عَلَيْهَا جَمَعَتْ رَأْسَهَا مَعَ ذَنَبِهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهَا فَهَالَنَا ذَلِكَ وَ ارْتَحَلْنَا فَلَمْ تَزَلْ مُتَطَوِّقَةً عَلَيْهَا لَا تَضُرُّهَا شَيْئاً حَتَّى دَخَلْنَا أَنْصَابَ الْحَرَمِ فَانْسَابَتْ (4) فَدَخَلْنَا مَكَّةَ فَقَضَيْنَا نُسُكَنَا وَ انْصَرَفْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْمَكَانِ الَّذِي تَطَوَّقَتْ عَلَيْهَا فِيهِ الْحَيَّةُ وَ هُوَ الْمَنْزِلُ الَّذِي نَزَلْنَا فِيهِ فَنَامَتْ فَاسْتَيْقَظَتْ وَ الْحَيَّةُ مُتَطَوِّقَةً عَلَيْهَا ثُمَّ صَفَرَتِ الْحَيَّةُ فَإِذَا بِالْوَادِي يَسِيلُ عَلَيْنَا حَيَّاتٌ فَنَهَشَتْهَا حَتَّى بَقِيَتْ عِظَاماً فَقُلْتُ لِلَّتِي كَانَتِ الْجَارِيَةُ لَهَا وَيْحَكِ أَخْبِرِينَا عَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ قَالَتْ بَغَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ