بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 266 من 337

[صفحة 266]

عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ بِيَدِهِ خُطَّافٌ مَذْبُوحٌ فَوَثَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)حَتَّى أَخَذَهُ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ دَحَى بِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ قَالَ أَ عَالِمُكُمْ أَمَرَكُمْ بِهَذَا (1) أَمْ فَقِيهُكُمْ لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنْ قَتْلِ سِتَّةٍ النَّحْلَةِ وَ النَّمْلَةِ وَ الضِّفْدِعِ وَ الصُّرَدِ وَ الْهُدْهُدِ وَ الْخُطَّافِ فَأَمَّا النَّحْلَةُ فَإِنَّهَا تَأْكُلُ طَيِّباً وَ تَضَعُ طَيِّباً وَ هِيَ الَّتِي أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا لَيْسَتْ مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ‏ (2) وَ أَمَّا النَّمْلَةُ فَإِنَّهُمْ قُحِطُوا عَلَى عَهْدِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(ع)فَخَرَجُوا يَسْتَسْقُونَ فَإِذَا هُمْ بِنَمْلَةٍ قَائِمَةٍ عَلَى رِجْلَيْهَا مَادَّةٍ يَدَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ هِيَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَا غِنَى بِنَا عَنْ فَضْلِكَ فَارْزُقْنَا مِنْ عِنْدِكَ وَ لَا تُؤَاخِذْنَا بِذُنُوبِ سُفَهَاءِ وُلْدِ آدَمَ فَقَالَ لَهُمْ سُلَيْمَانُ ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ سَقَاكُمْ بِدُعَاءِ غَيْرِكُمْ وَ أَمَّا الضِّفْدِعُ فَإِنَّهُ لَمَّا أُضْرِمَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ(ع)شَكَتْ هَوَامُّ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَصُبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ فَلَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِشَيْ‏ءٍ مِنْهَا إِلَّا لِلضِّفْدِعِ فَاحْتَرَقَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ وَ بَقِيَ مِنْهُ الثُّلُثُ وَ أَمَّا الْهُدْهُدُ فَإِنَّهُ كَانَ دَلِيلَ سُلَيْمَانَ(ع)إِلَى مُلْكِ بِلْقِيسَ وَ أَمَّا الصُّرَدُ فَإِنَّهُ كَانَ دَلِيلَ آدَمَ(ع)مِنْ بِلَادِ سَرَانْدِيبَ إِلَى بِلَادِ جُدَّةَ شَهْراً وَ أَمَّا الْخُطَّافُ فَإِنَّ دَوَرَانَهُ فِي السَّمَاءِ أَسَفاً لِمَا فُعِلَ بِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص وَ تَسْبِيحُهُ قِرَاءَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ أَ لَا تَرَوْنَهُ وَ هُوَ يَقُولُ‏ وَ لَا الضَّالِّينَ‏ (3).

21- الْعِلَلُ، وَ الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نُهِيَ عَنْ أَكْلِ الصُّرَدِ وَ الْخُطَّافِ‏ (4).
____________
(1) أي امركم بقتله.
(2) أي ليست من الجن الذي أوحى إليه و لا من الانس، و حاصله أنّه يوجد من اوحى اليه من غيرهما و هو النمل.
(3) الخصال 1: 326.
(4) علل الشرائع ج 2 ص 281، عيون الأخبار ج 1 ص 243.
التالي صفحة 266 من 337 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...