تعود و لا تغمض حدقتها البتة تختفي في التراب أربعة أشهر في البرد ثم تخرج و قد أظلمت عيناها فتقصد (1) شجر الرازيانج فتحك عينها به فترجع إليها ضوء. و قال الزمخشري يحكى أن الأفعى إذ أتت عليها ألف سنة عميت و قد ألهمها الله تعالى أن تمسح العين (2) بورق الرازيانج الرطب يرد إليها بصرها فربما كانت في برية و بينها و بين الريف مسيرة أيام فتطوي تلك المسافة على طولها و على عماها حتى تهجم في بعض البساتين على شجرة الرازيانج لا تخطئها فتحك بها عينها فترجع باصرة بإذن الله تعالى. و إذا قطع ذنبها عاد كما كان و إذا قلع نابها طلع (3) بعد ثلاثة أيام و إن شجت (4) تبقى تتحرك ثلاثة أيام و هي أعدى عدو للإنسان و بقر الوحش يأكلها أكلا ذريعا (5) و إذا مرضت أكلت ورق الزيتون فتشفي و من الأفاعي ما تتسافد بأفواهها و إذا وطئ الذكر الأنثى وقع مغشيا عليه فتعمد الأنثى إلى موضع مذاكيره فتقطعها نهشا فيموت من ساعته (6). و قال الأسود السالخ نوع من الأفعوان شديد السواد سمي بذلك لأنه يسلخ جلده كل عام - وَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْعَقْرَبِ وَ الْحَيَّةِ (7).
____________