بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 212 من 337

[صفحة 212]

القائل لغيره أعط الفرس عنانها و أعط الراحلة زمامها أي مكنها من التوسع في الجري و مد العنق في الخطو. و عندي في ذلك وجه آخر و هو أن يكون المراد مكنوا الركاب في الخصب من أن يسمن بكثرة الرعي فإنهم قد عبروا في أشعارهم عن سمن الإبل بالسلاح تارة و بالأسنة تارة فإن سمنها و شارتها في عين صاحبها يمنعه من أن ينحرها للضيافة و يبذلها لطراقه فجعل السمن لها كالسلاح الذي يدافع به عن نحرها و تماطل به عن عقرها.

19- الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ صَبِيحٍ يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ بِالْقَادِسِيَّةِ وَ شَهِدَ مَعَنَا عَرَفَةَ فَقَالَ مَا لِهَذَا صَلَاةٌ مَا لِهَذَا حَجٌّ.

وَ حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)عَلَى نَاقَةٍ لَهُ أَرْبَعِينَ حِجَّةً فَمَا قَرَعَهَا بِسَوْطٍ (1). وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ يُعَقِّبُونَ بَعِيراً بَيْنَهُمْ وَ هُمْ مُنْطَلِقُونَ إِلَى بَدْرٍ (2).

بيان: العقبة بالضم النوبة و أعقب زيد عمرا ركبا بالنوبة.

20- الْفَقِيهُ، قَالَ عَلِيٌّ(ع)فِي الدَّوَابِّ لَا تَضْرِبُوهَا الْوُجُوهَ وَ لَا تَلْعَنُوهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَعَنَ لَاعِنَهَا.

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ لَا تُقَبِّحُوا الْوُجُوهَ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الدَّوَابَّ إِذَا لُعِنَتْ لَزِمَتْهَا اللَّعْنَةُ (3).

توضيح لا تقبحوا الوجوه أي لا تقولوا لها قبح الله وجهك أو لا تفعلوا شيئا يصير سببا لقباحة وجهها قال في النهاية يقال قبحت فلانا إذا قلت له قبحك الله من‏

____________
(1) الفقيه ج 2 ص 191.
(2) الفقيه ج 2 ص 192.
(3) الفقيه ج 2 ص 188.
التالي صفحة 212 من 337 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...