الله فيها العقل و النطق (1). و قال النيسابوري قال المفسرون إنه تعالى جعل الطير في أيامه مما له عقل (2) و ليس كذلك حال الطير في أيامنا و إن كان فيها ما قد ألهمه الله تعالى الدقائق التي خصت بالحاجة إليها يحكى أنه مر على بلبل في شجرة فقال لأصحابه إنه يقول أكلت نصف تمرة و على الدنيا العفاء أي التراب و صاحت فاختة فأخبر الناس أنها تقول ليت ذا الخلق لم يخلقوا و صاح طاوس فقال يقول كما تدين تدان و أخبر أن الهدهد يقول استغفروا الله يا مذنبون و الخطاف يقول قدموا خيرا تجدوه و الرخمة (3) تقول سبحان ربي الأعلى ملء سمائه و أرضه و القمري يقول سبحان ربي الأعلى و القطاة تقول من سكت سلم و الببغاء (4) تقول ويل لمن الدنيا همه و الديك يقول اذكروا الله يا غافلون و النسر يقول يا ابن آدم عش ما شئت و آخرك الموت و العقاب يقول في البعد من الناس أنس (5). و قال الطبرسي (قدس سره) أهل العربية يقولون لا يطلق النطق على غير بني آدم و إنما يقال الصوت لأن النطق عبارة عن الكلام و لا كلام للطير إلا أنه لما فهم سليمان معنى صوت الطير سماه منطقا مجازا و قيل إنه أراد حقيقة
____________