بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 149 من 337

[صفحة 149]

باب 5 آداب الحلب و الرعي و فيه بعض النوادر

1- مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الزَّنْجَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ رَفَعَهُ‏ أَنَّ رَجُلًا حَلَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ ص نَاقَةً فَقَالَ النَّبِيُّ ص دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ يَقُولُ أَبْقِ فِي الضَّرْعِ شَيْئاً لَا تَسْتَوْعِبْهُ كُلَّهُ فِي الْحَلْبِ فَإِنَّ الَّذِي تُبْقِيهِ بِهِ يَدْعُو مَا فَوْقَهُ مِنَ اللَّبَنِ وَ يُنْزِلُهُ‏ (1) وَ إِذَا اسْتَقْصَى كُلَّ مَا فِي الضَّرْعِ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الدَّرُّ بَعْدَ ذَلِكَ‏ (2).

بيان قال في النهاية فيه أنه أمر ضرار بن الأزور أن يحلب له ناقة و قال له دع داعي اللبن لا تجهده أي أبق في الضرع قليلا من اللبن‏ (3) و ذكر نحو ذلك.

و في المجازات النبوية و من ذلك قوله(ع)لرجل حلب ناقة دع داعي اللبن قال السيد هذه استعارة و المراد أمره أن يبقي في خلف الناقة (4) شيئا من لبنها من غير أن يستفرغ جميعه لأن ما يبقى منه يستنزل عفافتها (5) و يستجم درتها فكأنه يدعو بقية اللبن إليه و يكون كالمثابة له و إذا استنفذ الحالب ما في الخلف أبطأ غزره‏ (6) و قلص دره‏ (7).

____________
(1) في نسخة من المصدر: و يدر له.
(2) معاني الأخبار: 284.
(3) النهاية 2: 25.
(4) خلف الناقة بكسر الحاء و سكون اللام: ثديها.
(5) العفافة: بقية اللبن في الضرع بعد ما حلب أكثره و يستجم درتها اي يكثر ادرارها و انزالها اللبن.
(6) الغزر: الكثرة، و قلص: قل، و الدر: نزول اللبن في الضرع.
(7) المجازات النبويّة: 250 طبعة القاهرة.
التالي صفحة 149 من 337 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...