إِلَى صَاحِبِهِ فَأْتِ بِهِ قَالَ مَا أَعْرِفُهُ قَالَ إِنَّهُ سَيَدُلُّكَ عَلَيْهِ قَالَ فَخَرَجَ بَيْنَ يَدَيَّ مُعْنِقاً حَتَّى وَقَفَ بِي مَجْلِسَ بَنِي حَطْمَةَ (1) فَقُلْتُ أَيْنَ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ قَالُوا هَذَا لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ فَخَرَجَ مَعِي حَتَّى إِذَا جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنَّ جَمَلَكَ يَزْعُمُ أَنَّكَ حَرَثْتَ عَلَيْهِ زَمَاناً حَتَّى إِذَا أَجْرَبْتَهُ وَ أَعْجَفْتَهُ وَ كَبُرَ سِنُّهُ أَرَدْتَ نَحْرَهُ (2) قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ (3) قَالَ ص مَا هَكَذَا جَزَاءُ الْمَمْلُوكِ الصَّالِحِ ثُمَّ قَالَ بِعْنِيهِ (4) قَالَ نَعَمْ فَابْتَاعَهُ مِنْهُ ثُمَّ أَرْسَلَهُ ص فِي الشَّجَرِ حَتَّى نَصَبَ سَنَامُهُ وَ كَانَ إِذَا اعْتَلَّ عَلَى بَعْضِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ مِنْ نَوَاضِحِهِمْ شَيْءٌ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَمَكَثَ كَذَلِكَ زَمَاناً (5).
. و قال البقر اسم جنس يقع على الذكر و الأنثى و إنما دخلته الهاء للوحدة و الجمع بقرات و هو حيوان شديد القوة كثير المنفعة خلقه الله ذللا (6) و لم يخلق له سلاحا شديدا كما للسباع لأنه في رعاية الإنسان فالإنسان يدفع عنه عدوه فلو كان له سلاح لصعب على الإنسان ضبطه و البقر الأجم (7) يعلم أن سلاحه في رأسه فيستعمل محل القرن كما ترى في العجاجيل قبل نبات قرونها تنطح برءوسها تفعل ذلك طبعا و هي أجناس منها الجواميس و هي أكثرها ألبانا و أعظمها أجسادا (8) و منها العراب و هي جرد ملس الألوان و منها نوع آخر يقال له الدربانة (9) و البقر ينزو ذكورها
____________