يَتَضَاحَكُ لِذَلِكَ وَ يَنْسُبُ الرِّوَايَةَ إِلَى الْخِرَافَاتِ الْبَاطِلَةِ وَ يَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِسِوَى ذَلِكَ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ(ع)وَ يَقُولُ إِنَّهَا مِنْ مَوْضُوعَاتِ الشِّيعَةِ وَ تَخَرُّصِ مَنِ افْتَرَاهُ مِنْهُمْ لِلتَّكَسُّبِ بِذَلِكَ أَوِ التَّعَصُّبِ وَ هَذَا بِعَيْنِهِ مَقَالُ الزَّنَادِقَةِ وَ كَافَّةِ أَعْدَاءِ الْإِسْلَامِ فِيمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ خَبَرِ الْجِنِّ وَ إِسْلَامِهِمْ وَ قَوْلِهِمْ (1) إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً إِلَى آخِرِهِ وَ فِيمَا ثَبَتَ بِهِ الْخَبَرُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قِصَّةِ لَيْلَةِ الْجِنِّ وَ مُشَاهَدَتِهِ لَهُمْ كَالزُّطِّ وَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُعْجِزَاتِ الرَّسُولِ(ص)فَإِنَّهُمْ يُظْهِرُونَ التَّعَجُّبَ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ وَ يَتَضَاحَكُونَ عِنْدَ سِمَاعِ الْخَبَرِ بِهِ وَ الِاحْتِجَاجِ بِصِحَّتِهِ وَ يَسْتَهْزِءُونَ وَ يَلْغَطُونَ فِيمَا يُسْرِفُونَ بِهِ مِنْ سَبِّ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ (2) وَ نِسْبَتِهِمْ إِيَّاهُمْ إِلَى الْعَجْزِ وَ الْجَهْلِ وَ وَضْعِ الْأَبَاطِيلِ (3) إِلَى آخِرِ مَا أَفَادَهُ (قدّس سرّه).
بيان: الشفير ناحية الوادي و غلوة السهم مرماه و توغل في الوادي ذهب و بالغ و أبعد و تضاءل تصاغر و انسرى الهم عني و سري انكشف كل ذلك ذكره الفيروزآبادي.
45- كِتَابُ الدَّلَائِلِ لِلطَّبَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَازِنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جِيرَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْبُهْلُولِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: خَرَجَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَى مَكَّةَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ مَوَالِيهِ وَ نَاسٍ مِنْ سِوَاهُمْ فَلَمَّا بَلَغَ عُسْفَانَ ضَرَبَ مَوَالِيهِ فُسْطَاطَهُ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا فَلَمَّا دَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَالَ لِمَوَالِيهِ كَيْفَ ضَرَبْتُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ هَذَا مَوْضِعُ قَوْمٍ مِنَ الْجِنِّ هُمْ لَنَا أَوْلِيَاءُ وَ لَنَا شِيعَةٌ وَ ذَلِكَ يُضِرُّ بِهِمْ وَ يَضِيقُ عَلَيْهِمْ (4)