بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 55 من 351

[صفحة 55]

و قيل المراد بالجن إبليس و ذريته و أعوانه‏ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ‏ مصدقون بالشياطين مطيعون لهم‏ (1). و قال في قوله تعالى‏ وَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ‏ (2) أي كلمة العذاب‏ فِي أُمَمٍ‏ أي مع أمم‏ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ‏ على مثل حالهم و اعتقادهم. قال قتادة قال الحسن الجن لا يموتون فقلت‏ أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ‏ الآية تدل على خلافه‏ (3).

قوله تعالى‏ وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ‏ قال الرازي في كيفية هذه الواقعة قولان الأول قال سعيد بن جبير كانت الجن تستمع فلما رجموا قالوا هذا الذي حدث في السماء إنما حدث لشي‏ء حدث في الأرض فذهبوا يطلبون السبب. و كان قد اتفق أن النبي(ص)لما آيس من أهل مكة أن يجيبوه خرج إلى الطائف ليدعوهم إلى الإسلام فلما انصرف إلى مكة و كان ببطن نخلة (4) أقام به يقرأ القرآن فمر به نفر من أشراف جن نصيبين كان إبليس بعثهم ليعرف‏ (5) السبب الذي أوجب حراسة السماء بالرجم فتسمعوا (6) القرآن و عرفوا أن ذلك السبب.

الثاني أن الله أمر رسوله أن ينذر الجن و يدعوهم إلى الله تعالى و يقرأ عليهم القرآن فصرف الله تعالى إليه نفرا من الجن ليسمعوا (7) القرآن و ينذروا قومهم.

____________
(1) مجمع البيان 8: 395.
(2) هكذا في النسخ المطبوعة، و المخطوطة خالية عنه، و الصحيح: [حق عليهم‏] كما في المصحف الشريف.
(3) مجمع البيان 9: 87.
(4) في المصدر: قام يقرأ القرآن في صلاة الفجر.
(5) في المصدر: ليعرفوا.
(6) في النسخة المطبوعة بتبريز: [فتستمعوا] و في المصدر: فسمعوا القرآن و عرفوا ان ذلك هو السبب.
(7) في المصدر: ليستمعوا منه.
التالي صفحة 55 من 351 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...