و ذلك إنما يعقل في حق من يكون مركبا و يمكن انفصال بعض أجزائه عنه و ذلك في حق الأحد (1) الفرد محال فحاصل الكلام أن من علم أن الإله ما حقيقته استحال أن يقول له ولد فقوله بِغَيْرِ عِلْمٍ إشارة إلى هذه الدقيقة و سُبْحانَهُ تنزيه لله عن كل ما لا يليق به وَ تَعالى أي هو متعال عن كل اعتقاد باطل (2) و قول فاسد (3).
قوله سبحانه وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً أي جميع الخلق أو الإنس و الجن يا مَعْشَرَ الْجِنِ أي يا جماعة الجن قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ أي من إغوائهم و إضلالهم أو منهم بأن جعلتموهم أتباعكم فحشروا معكم وَ قالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ الذين أطاعوهم رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ أي انتفع الإنس بالجن بأن دلوهم على الشهوات و ما يتوصل به إليها و الجن بالإنس بأن أطاعوهم و حصلوا مرادهم و قيل استمتاع الإنس بهم أنهم كانوا يعوذون بهم في المفاوز عند المخاوف و استمتاعهم بالإنس اعتراف بأنهم يقدرون على إجارتهم. وَ بَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ أي البعث وَ كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً
____________