بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 315 من 351

[صفحة 315]

و قال الدميري أيضا الغول واحد الغيلان و هو جنس من الجن و الشياطين و هم سحرتهم قال الجوهري هو من السعالى و الجمع أغوال و غيلان و كل من اغتال الإنسان فأهلكه فهو غول و التغول التلون.

- وَ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَ غَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: إِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الْغِيلَانُ فَنَادُوا بِالْأَذَانِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ أَدْبَرَ وَ لَهُ حُصَاصٌ.

أَيْ ضُرَاطٌ. قال النووي في الأذكار إنه حديث صحيح أرشد(ص)إلى دفع ضررها بذكر الله.

- وَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي آخِرِ سُنَنِهِ الْكُبْرَى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ فَإِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الْغِيلَانُ فَنَادُوا بِالْأَذَانِ.

. قال النووي و كذلك ينبغي أن يؤذن أذان الصلاة إذا عرض للإنسان شيطان لما روى مسلم عن سهل بن أبي صالح أنه قال أرسلني أبي إلى بني حارثة و معي غلام لنا أو صاحب لنا فناداه مناد من حائط باسمه فأشرف الذي معي على الحائط فلم ير شيئا فذكرت ذلك لأبي فقال لو شعرت أنك تلقى‏ (1) هذا لم أرسلك و لكن إذا سمعت صوتا فناد بالصلاة فإني‏ - سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ.

- وَ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: لَا عَدْوَى وَ لَا طِيَرَةَ وَ لَا غُولَ.

. قال جمهور العلماء كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات و هي جنس من الشياطين تتراءى للناس و تتغول تغولا أي تتلون تلونا فتضلهم عن الطريق و تهلكهم فأبطل النبي(ص)ذلك و قال آخرون ليس المراد بالحديث نفي وجود الغول و إنما معناه إبطال ما تزعم‏ (2) العرب من تلون الغول بالصور المختلفة قالوا و معنى لا غول أي لا تستطيع أن تضل أحدا و يشهد له حديث آخر

____________
(1) في المصدر: ترى هذا ما أرسلنك.
(2) في المصدر: ما تزعمه.
التالي صفحة 315 من 351 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...