أَعِدْهُ أَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِ السِّلَاحَ وَ الْعَذَابَ وَ الْآلَامَ اشْتَفُوا (1) مِنْهُ ضَرْباً بِأَسْلِحَتِكُمْ فَإِنِّي لَا أُمِيتُهُ فَيُثْخِنُونَهُ بِالْجِرَاحَاتِ ثُمَّ يَدْعُونَهُ فَلَا يَزَالُ سَخِينَ الْعَيْنِ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَوْلَادِهِ الْمَقْتُولِينَ الْمُقْتَلِينَ (2) وَ لَا يَنْدَمِلُ شَيْءٌ مِنْ جِرَاحَاتِهِ إِلَّا بِسِمَاعِهِ أَصْوَاتِ الْمُشْرِكِينَ بِكُفْرِهِمْ فَإِنْ بَقِيَ هَذَا الْمُؤْمِنُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ ذِكْرِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ بَقِيَ إِبْلِيسُ عَلَى تِلْكَ الْجِرَاحَاتِ (3) وَ إِنْ زَالَ الْعَبْدُ عَنْ ذَلِكَ وَ انْهَمَكَ فِي مُخَالَفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَعَاصِيهِ انْدَمَلَتْ جِرَاحَاتُ إِبْلِيسَ ثُمَّ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ الْعَبْدِ حَتَّى يُلْجِمَهُ وَ يُسْرِجَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ يَرْكَبَهُ ثُمَّ يَنْزِلَ عَنْهُ وَ يُرْكِبَ ظَهْرَهُ شَيْطَاناً مِنْ شَيَاطِينِهِ وَ يَقُولَ لِأَصْحَابِهِ أَ مَا تَذْكُرُونَ مَا أَصَابَنَا مِنْ شَأْنِ هَذَا ذَلَّ وَ انْقَادَ لَنَا الْآنَ حَتَّى صَارَ يَرْكَبُهُ هَذَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تُدِيمُوا عَلَى إِبْلِيسَ سُخْنَةَ عَيْنِهِ (4) وَ أَلَمَ جِرَاحَاتِهِ فَدَاوِمُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ ذِكْرِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ إِنْ زِلْتُمْ عَنْ ذَلِكَ كُنْتُمْ أُسَرَاءَ فَيَرْكَبُ أَقْفِيَتَكُمْ بَعْضُ مَرَدَتِهِ (5).
بيان: النشاشيب جمع النشاب بالضم و التشديد و هو النبل و قال الجوهري سخنة العين نقيض قرتها و قد سخنت عينه بالكسر فهو سخين العين و أسخن الله عينه أي أبكاه و المقتلين على بناء المفعول من باب الإفعال أي المعرضين للقتل أو التفعيل تأكيدا لبيان كثرة مقتوليهم. قال الجوهري أقتلت فلانا عرضته للقتل و قتلوا تقتيلا شدد للكثرة.
159 تَفْسِيرُ الْإِمَامِ، قَالَ(ع)الشَّيْطَانُ هُوَ الْبَعِيدُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ الرَّجِيمُ الْمَرْجُومُ بِاللَّعْنِ الْمَطْرُودُ مِنْ بِقَاعِ الْخَيْرِ (6).