مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ مِرَاراً فَإِنْ قَامَ كَانَ ذَلِكَ وَ إِلَّا فَحَّجَ الشَّيْطَانُ فَبَالَ فِي أُذُنِهِ أَ وَ لَا يَرَى أَحَدُكُمْ أَنَّهُ إِذَا قَامَ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ قَامَ وَ هُوَ مُتَخَثِّرٌ ثَقِيلٌ كَسْلَانُ (1).
توضيح كأن بول الشيطان كناية عن قوة استيلائه و غلبته عليه و إن احتمل الحقيقة أيضا قال في النهاية فيه أنه بال قائما ففحج رجليه أي فرقهما و باعد ما بينهما و الفحج تباعد ما بين الفخذين (2) و قال فيه من نام حتى أصبح فقد بال الشيطان في أذنه قيل معناه سخر منه و ظهر عليه حتى نام عن طاعة الله كقول الشاعر بال سهيل في الفضيح ففسد أي لما كان الفضيح يفسد بطلوع سهيل كان ظهوره عليه مفسدا له - وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: فَإِذَا نَامَ شَغَرَ الشَّيْطَانُ بِرِجْلِهِ فَبَالَ فِي أُذُنِهِ. و حديث ابن مسعود كفى بالرجل شرا أن يبول الشيطان في أذنه و كل هذا على سبيل المجاز و التمثيل انتهى (3). و قال الطيبي فيه تمثيل لتثاقل نومه و عدم تنبهه بصوت المؤذن بحال من بول في أذنه و فسد حسه. و قال النووي قال القاضي لا يبعد حمله على ظاهره و خص الأذن لأنها حاسة الانتباه.
145 الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِإِبْلِيسَ عَوْناً يُقَالُ لَهُ تَمْرِيحٌ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ مَلَأَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ (4).و لعله هذا الخبر فسقط عنه بعض الكلمات في المتن و السند و وقع فيه بعض التصحيف.