يَسْتَفِزَّكُمْ (1) بِخَيْلِهِ وَ رَجِلِهِ فَلَعَمْرِي لَقَدْ فَوَّقَ لَكُمْ سَهْمَ الْوَعِيدِ وَ أَغْرَقَ بِكُمْ بِالنَّزْعِ الشَّدِيدِ (2) وَ رَمَاكُمْ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (3) وَ قَالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (4) قَذْفاً بِغَيْبٍ بَعِيدٍ وَ رَجْماً بِظَنٍّ غَيْرِ مُصِيبٍ (5) فَصَدَّقَهُ بِهِ أَبْنَاءُ الْحَمِيَّةِ وَ إِخْوَانُ الْعَصَبِيَّةِ وَ فُرْسَانُ الْكِبْرِ وَ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى قَوْلِهِ(ع)فَاجْعَلُوا عَلَيْهِ حَدَّكُمْ (6) وَ لَهُ جِدَّكُمْ فَلَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ فَخَرَ عَلَى أَصْلِكُمْ وَ وَقَعَ فِي حَسَبِكُمْ وَ دَفَعَ فِي نَسَبِكُمْ وَ أَجْلَبَ بِخَيْلِهِ عَلَيْكُمْ وَ قَصَدَ بِرَجِلِهِ سَبِيلَكُمْ (7) إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ.
بيان: لا يدرى على صيغة المجهول و في بعض النسخ على المتكلم المعلوم فعلى الأول لا يدل على عدم علمه(ع)و على الثاني أيضا المراد به غيره و أدخل نفسه تغليبا و الإبهام لمصلحة كعدم تحاشي السامعين من طول المدة أو غيره.
قوله(ع)أخرج به منها ملكا ظاهره أن إبليس كان من الملائكة و يمكن الجواب بأن إطلاق الملك عليه لكونه من الملائكة بالولاء و قال بعض شراح النهج يسلم على الله أي يرجع إليه سالما من طرده و لعنه تقول سلم على هذا الشيء إذا رجع إليك سالما و لم يلحقه تلف و الباء للمصاحبة كما في قوله بأمر و أما الباء في به فيحتمل المصاحبة و السببية و قد مر تمام الخطبة و شرحها.
50- الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي هَدِيَّةَ (8) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَ