بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 15 من 351

[صفحة 15]

و أقول قال في النهاية في حديث سحر النبي(ص)بئر ذروان بفتح الذال و سكون الراء بئر لبني زريق بالمدينة. و قال الراعوفة هي صخرة تترك في أسفل البئر إذا حفرت تكون ناتئة هناك فإذا أرادوا تنقية البئر جلس عليها المنقي. و قيل هي حجر يكون على رأس البئر يقوم المستقي عليه و يروى بالثاء المثلثة بمعناها و قال في حديث سحر النبي(ص)أنه جعل في جف طلعة الجف وعاء الطلع و هو الغشاء الذي يكون فوقه و يروى في جب طلعة أي في داخلها. و قال القعود من الدواب ما يقتعده الرجل للركوب و الحمل و لا يكون إلا ذكرا و القعود من الإبل ما أمكن أن يركب. و قال البيضاوي‏ وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ و من شر النفوس أو النساء السواحر اللاتي يعقدن عقدا في خيوط و ينفثن عليها و النفث بالفتح النفخ مع ريق و تخصيصه لما روي أن يهوديا سحر النبي(ص)في إحدى عشرة عقدة في وتر دسه في بئر فمرض(ع)فنزلت المعوذتان و أخبره جبرئيل بموضع السحر فأرسل عليا(ع)فجاء به فقرأهما عليه فكان كلما قرأ آية انحلت عقدة و وجد بعض الخفة. و لا يوجب ذلك صدق الكفرة في أنه مسحور لأنهم أرادوا به أنه مجنون بواسطة السحر و قيل المراد بالنفث في العقد إبطال عزائم الرجال بالحيل مستعار من تليين العقدة بنفث الريق ليسهل حلها. وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ إذا أظهر حسده و عمل بمقتضاه‏ (1). و قال الرازي اختلفوا في أنه هل يجوز الاستعاذة بالرقى و العوذة أم لا منهم من قال إنه يجوز ثم ذكر احتجاجهم بالروايات المتقدمة و غيرها و من الناس من منع من الرقى‏ - لِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنِ الرُّقَى وَ قَالَ ع‏

____________
(1) أنوار التنزيل: ج 2،(ص)627.
التالي صفحة 15 من 351 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...