جُنُودَهُ فَوَجَدُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَائِماً يُصَلِّي بَيْنَ جَبَلَيْنِ بِمَكَّةَ (1) فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ هَذَا الْحَدَثُ الَّذِي حَدَثَ فِي الْأَرْضِ (2).
106 وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا تُحْرَسُ فِي الْفَتْرَةِ بَيْنَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ(ص)وَ كَانُوا يَقْعُدُونَ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)حُرِسَتِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا حَرَساً شَدِيداً وَ رُجِمَتِ الشَّيَاطِينُ فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ فَقَالُوا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً فَقَالَ إِبْلِيسُ لَقَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ حَدَثٌ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ الْجِنُّ فَقَالَ تَفَرَّقُوا فِي الْأَرْضِ فَأَخْبِرُونِي مَا هَذَا الْحَدَثُ الَّذِي حَدَثَ فِي السَّمَاءِ وَ كَانَ أَوَّلَ بَعْثٍ بُعِثَ رَكْبٌ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ وَ هُمْ أَشْرَافُ الْجِنِّ وَ سَادَتُهُمْ فَبَعَثَهُمْ إِلَى تِهَامَةَ فَانْدَفَعُوا حَتَّى (3) تَلَقَّوُا الْوَادِيَ وَادِيَ نَخْلَةَ فَوَجَدُوا نَبِيَّ اللَّهِ(ص)يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِبَطْنِ نَخْلَةَ فَاسْتَمَعُوا فَلَمَّا سَمِعُوهُ يَتْلُو الْقُرْآنَ قالُوا أَنْصِتُوا وَ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ اللَّهِ(ص)يَعْلَمُ أَنَّهُمُ اسْتَمَعُوا لَهُ وَ هُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَلَمَّا قُضِيَ يَقُولُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ يَقُولُ مُؤْمِنِينَ (4).