الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ فِتَنِ اللَّيْلِ وَ مِنْ طَوَارِقِ النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ وَ أَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً. قال أبو نصر غريب جدا لم نكتبه إلا من هذا الوجه (1).
101 وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ رَافِعُ بْنُ عُمَيْرٍ حَدَّثَ عَنْ بَدْءِ إِسْلَامِهِ قَالَ إِنِّي لَأَسِيرُ بِرَمْلِ عَالِجٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ غَلَبَنِي النَّوْمُ فَنَزَلْتُ عَنْ رَاحِلَتِي وَ أَنَخْتُهَا وَ نِمْتُ وَ قَدْ تَعَوَّذْتُ قَبْلَ نَوْمِي وَ قُلْتُ أَعُوذُ بِعَظِيمِ هَذَا الْوَادِي مِنَ الْجِنِّ فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي رَجُلًا بِيَدِهِ حَرْبَةٌ يُرِيدُ أَنْ يَضَعَهَا فِي نَحْرِ نَاقَتِي فَانْتَبَهْتُ فَزِعاً فَالْتَفَتُّ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَقُلْتُ هَذَا حُلُمٌ ثُمَّ عُدْتُ فَغَفَوْتُ (2) فَرَأَيْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَانْتَبَهْتُ فَدُرْتُ حَوْلَ نَاقَتِي فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَإِذَا نَاقَتِي تَرْعُدُ ثُمَّ غَفَوْتُ فَرَأَيْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَانْتَبَهْتُ فَرَأَيْتُ نَاقَتِي تَضْطَرِبُ وَ الْتَفَتُّ فَإِذَا بِرَجُلٍ شَابٍّ كَالَّذِي رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ وَ رَجُلٍ شَيْخٍ مُمْسِكٍ بِيَدِهِ يَرُدُّهُ عَنْهَا فَبَيْنَمَا هُمَا يَتَنَازَعَانِ إِذَا طَلَعَتْ ثَلَاثَةُ أَثْوَارٍ مِنَ الْوَحْشِ فَقَالَ الشَّيْخُ لِلْفَتَى قُمْ فَخُذْ أَيَّهَا شِئْتَ فِدَاءً لِنَاقَةِ جَارِيَ الْإِنْسِيِّ فَقَامَ الْفَتَى فَأَخَذَ مِنْهَا ثَوْراً (3) وَ انْصَرَفَ ثُمَّ الْتَفَتُّ إِلَى الشَّيْخِ وَ قَالَ يَا هَذَا إِذَا نَزَلْتَ وَادِياً مِنَ الْأَوْدِيَةِ فَخِفْتَ هَوْلَهُ فَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ رَبِّ مُحَمَّدٍ(ص)مِنْ هَوْلِ هَذَا الْوَادِي وَ لَا تَعُذْ بِأَحَدٍ مِنَ الْجِنِّ فَقَدْ بَطَلَ أَمْرُهَا فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ مُحَمَّدٌ هَذَا قَالَ نَبِيٌّ عَرَبِيٌّ لَا شَرْقِيٌّ وَ لَا غَرْبِيٌّ بُعِثَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ قُلْتُ فَأَيْنَ مَسْكَنُهُ قَالَ يَثْرِبُ ذَاتُ النَّخْلِ فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي حِينَ تَرَقَّى لِيَ الصُّبْحُ (4) وَ جَدَّدْتُ السَّيْرَ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ