ثَلَاثُمِائَةٍ فَانْتَهَوْا إِلَى الْحَجُونِ فَجَاءَ الْأَخْضَبُ (1) فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ إِنَّ قَوْمَنَا قَدْ حَضَرُوا الْحَجُونَ يَلْقَوْكَ فَوَاعَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ لِسَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ بِالْحَجُونِ (2).
95- وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَسَكَتُوا فَقَالَ مَا لِي أَرَاكُمْ سُكُوتاً لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى الْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُوداً مِنْكُمْ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فَقَالُوا وَ لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبِّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الْحَمْدُ (3).و عن ابن عمر أيضا مثله (4).
96- وَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: لَمْ تُحْرَسِ الْجِنُّ فِي الْفَتْرَةِ بَيْنَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)حُرِسَتِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا وَ رُمِيَتِ الْجِنُّ بِالشِّهَابِ وَ اجْتَمَعَتْ إِلَى إِبْلِيسَ فَقَالَ لَقَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ حَدَثٌ فَتَعَرَّفُوا فَأَخْبِرُونَا مَا هَذَا الْحَدَثُ فَبَعَثَ هَؤُلَاءِ النَّفَرَ إِلَى تِهَامَةَ وَ إِلَى جَانِبِ الْيَمَنِ وَ هُمْ أَشْرَافُ الْجِنِّ وَ سَادَتُهُمْ فَوَجَدُوا النَّبِيَّ(ص)يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِنَخْلَةَ فَسَمِعُوهُ يَتْلُو الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّهُ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ مُؤْمِنِينَ لَمْ يَشْعُرْ بِهِمْ حَتَّى نَزَلَ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ يُقَالُ سَبْعَةٌ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ (5).يوجد فيه حكايات أخر لم يذكرها المصنّف.
(3) الدّر المنثور 6: 140 فيه: اخرج الترمذي و ابن المنذر و أبو الشيخ في العظمة و الحاكم و صححه و ابن مردويه و البيهقيّ في الدلائل عن جابر بن عبد اللّه.لا بشيء من آلائك ربّنا نكذب فلك الحمد.
(5) الدّر المنثور 6: 270 فيه: اخرج ابن المنذر عن عبد الملك.