فَبَيْنَا أَنَا فِي فَجِّ الرَّوْحَاءِ عَلَى رَاحِلَتِي إِذَا إِنْسَانٌ يَلْوِي بِثَوْبِهِ قَالَ فَقُمْتُ لَهُ (1) وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ عَطْشَانُ فَنَاوَلْتُهُ الْإِدَاوَةَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي بِهَا وَ نَاوَلَنِي كِتَاباً طِينُهُ رَطْبٌ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَإِذَا خَاتَمُ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ لَهُ مَتَى عَهْدُكَ بِصَاحِبِ الْكِتَابِ قَالَ السَّاعَةَ قَالَ فَإِذَا فِيهِ أَشْيَاءُ يَأْمُرُنِي بِهَا قَالَ ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا لَيْسَ عِنْدِي أَحَدٌ قَالَ فَقَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ أَتَانِي بِكِتَابٍ وَ طِينُهُ رَطْبٌ فَقَالَ إِذَا عَجَّلَ بِنَا أَمْرٌ أَرْسَلْتُ بَعْضَهُمْ يَعْنِي الْجِنَ (2) وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أُعْطِينَا أَعْوَاناً مِنَ الْجِنِّ إِذَا عَجَّلَتْ بِنَا الْحَاجَةُ بَعَثْنَاهُمْ فِيهَا (3).
68- الدَّلَائِلُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ عَلِيِّ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ: طَلَبْتُ الْإِذْنَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مَعَ أَصْحَابٍ لَنَا لِنَدْخُلَ عَلَيْهِ (4) فَإِذَا ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ كَأَنَّهُمْ مِنْ أَبٍ وَ أُمٍّ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ زَرَابِيُّ وَ أَقْبِيَةٌ طَاقِيَّةٌ وَ عَمَائِمُ صُفْرٌ دَخَلُوا فَمَا احْتَبَسُوا حَتَّى خَرَجُوا (5) فَقَالَ لِي يَا سَعْدُ رَأَيْتَهُمْ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ إِخْوَانُكُمْ مِنَ الْجِنِّ أَتَوْنَا يَسْتَفْتُونَّا فِي حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ كَمَا تَأْتُونَّا وَ تَسْتَفْتُونَّا فِي حَلَالِكُمْ وَ حَرَامِكُمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ يَظْهَرُونَ لَكُمْ قَالَ نَعَمْ (6).البصائر، عن محمد بن إسماعيل عن ابن سنان عن ابن مسكان عن سعد مثله (7).
____________و اما الرواية التي أورد المصنّف اسنادها هنا فهي هكذا، سعد الاسكاف قال: طلبت الاذن عن ابى جعفر (عليه السلام) فبعث الى لا تعجل فان عندي قوما من اخوانكم فلم البث ان خرج على اثنا عشر رجلا يشبهون الزط عليهم اقبية طبقين و خفاف فسلموا و مروا و دخلت على ابى جعفر (عليه السلام) قلت: جعلت فداك من هؤلاء الذين خرجوا من عندك؟ قال هؤلاء قوم من اخوانكم من الجن، قلت: و يظهرون لكم؟ قال: نعم.