بيان قد عرفت أن الأصحاب اختلفوا في التداوي بالمسكر للعين فالأكثر جوّزوه عند الضرورة للرواية الأخيرة و منع ابن إدريس منه مطلقا لإطلاق النص و الإجماع بتحريمه الشامل لموضع النزاع و بالروايات السابقة و أجيب بأن النص و الإجماع على تحريمه مختصان بتناوله بالشرب و نحوه و بأن الروايات مع ضعف سندها مطلقة فلا تنافي المقيد من الجواز عند الضرورة.
26- الْعُيُونُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا(ع)لِلْمَأْمُونِ مِنْ دِينِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)الْمُضْطَرُّ لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ لِأَنَّهَا تَقْتُلُهُ (2).بيان قوله لا تقدره في بعض النسخ بصيغة الخطاب و في بعضها بصيغة الغيبة و في بعضها بالذال المعجمة و في بعضها بالمهملة فالنسخ أربع فعلى الخطاب و المعجمة كان المعنى لا تخبر بذلك فيصير سببا لقذارته عندنا فالكلام إما مبني على أنه لا يلزم التجسس و الأصل الحلية فيما نأخذه من مسلم أو أنه(ع)حكم بالحلية فيما لم يكن مشتملا عليها أو على أنه ليس بحرام لكن الطبع يستقذره
____________