بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 69 من 365

[صفحة 69]

و الهندية و أمثالها كالمناطر المعروفة في الهند إذ لعلها يكون كفرا و هذيانا.

أو المعنى ما يعرف حسنه بخبر أو أثر ورد فيه و الأول أظهر و الأحوط أن لا يكون معه نفث لا سيما إذا كان في عقدة و تمام القول فيه في كتاب الدعاء. قال في النهاية قد تكرر ذكر الرقية و الرقى و الرقي و الاسترقاء في الحديث و الرقية العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمّى و الصرع و غير ذلك من الآفات. و قد جاء في بعض الأحاديث جوازها و في بعضها النهي عنها فمن الجواز قوله استرقوا لها فإن بها النظرة أي اطلبوا لها من يرقيها و من النهي قوله لا يسترقون و لا يكتوون و الأحاديث في القسمين كثيرة و وجه الجمع بينهما أن الرقي يكره منها ما كان بغير اللسان العربي و بغير أسماء الله تعالى و صفاته و كلامه في كتبه المنزلة و أن يعتقد أن الرقيا نافعة لا محالة فيتكل عليها و إياه أراد بقوله ما توكل من استرقى و لا يكره منها ما كان في خلاف ذلك كالتعوّذ بالقرآن و أسماء الله تعالى و الرقى المروية و لذلك قال للذي رقى بالقرآن و أخذ عليه أجرا من أخذه برقية باطل فقد أخذت برقية حق.

- وَ كَقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ(ص)قَالَ: اعْرِضُوهَا عَلَيَّ فَعَرَضْنَاهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهَا إِنَّمَا هِيَ مَوَاثِيقُ.

. كأنه خاف أن يقع فيها شي‏ء مما كانوا يتلفظون به و يعتقدونه من الشرك في الجاهلية و ما كان بغير اللسان العربي مما لا يعرف له ترجمة و لا يمكن الوقوف عليه فلا يجوز استعماله‏ - فَأَمَّا (1) قَوْلُهُ‏ لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ.

فمعناه لا رقية أولى و أنفع‏ (2) من أحدهما هذا كما قيل لا فتى إلا علي و قد أمر(ص)غير واحد من أصحابه بالرقية و سمع بجماعة يرقّون فلم ينكر عليهم.

____________
(1) في المصدر: و أما.
(2) في المصدر: «و أنفع، و هذا كما قيل» و هو الصواب.
التالي صفحة 69 من 365 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...