بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 52 من 365

[صفحة 52]

ما يتوقى عن الجثو و جلسة التعلق من الانتهاك و الانخلاع فهو دعامة للمفصل و جعل موضعه إلى قدام لأن أكثر ما يلحقه من عنف الانعطاف يكون إلى قدام إذ ليس له إلى خلف انعطاف عنف و أما إلى الجانبين فانعطافه شي‏ء يسير بل جعل انعطافه إلى قدام و هناك يلحقه العنف عند النهوض و الجثو و ما أشبه ذلك. و أما الساق فهو كالساعد مؤلف من عظمين أحدهما أكبر و أطول و هو الإنسي و يسمى القصبة الكبرى و الثاني أصغر و أقصر لا يلاقي الفخذ بل يقصر دونه إلا أنه من أسفل ينتهي إلى حيث ينتهي إليه الأكبر و يسمى القصبة الصغرى و هي متبرئة عن الكبرى في الوسط بينهما فرجة قليلة و للساق تحدب إلى الوحشي ثم عند الطرف الأسفل تحدب آخر إلى الإنسي ليحسن به القوام و يعتدل و القصبة الكبرى و هي الساق بالحقيقة قد خلقت أصغر من الفخذ و ذلك أنه لما اجتمع لها موجبا الزيادة في الكبر و هو الثبات و حمل ما فوقه و الزيادة في الصغر و هو الخفة للحركة و كان الموجب الثاني أولى بالغرض المقصود في الساق فخلق أصغر و الموجب الأول أولى بالغرض المقصود في الفخذ فخلق أعظم. و أعطي الساق قدرا معتدلا حتى لو زيد عظما عرض من عسر الحركة ما يعرض لصاحب داء الفيل و الدوالي و لو انتقص عرض من الضعف و عسر الحركة و العجز عن حمل ما فوقه ما يعرض لدقاق السوق في الخلقة و مع هذا كله فقد دعم و قوي بالقصبة الصغرى و للقصبة الصغرى منافع أخرى مثل ستر العصب و العروق بينهما و مشاركة القصبة الكبرى في مفصل القدم ليتأكد و يقوى مفصل الانثناء و الانبساط. و أما القدم فمؤلفة من ستة و عشرين عظما كعب به يكمل المفصل مع الساق و عقب به عمدة الثبات و هو أعظمها و زورقي به الأخمص و أربعة عظام للرسغ بها يتصل بالمشط و واحد منها عظم نردي كالمسدس موضوع إلى الجانب الوحشي و به يحسن ثبات ذلك الجانب على الأرض و خمسة عظام للمشط بعدد الأصابع في صف واحد و أربعة عشر سلاميات الأصابع لكل منها ثلاثة سوى الإبهام فإن له اثنين.

التالي صفحة 52 من 365 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...