قيد بعض مشايخنا الشين بالفتح و حكى عياض عن ابن الأعرابي أنه كسرها فأبدل الواو ياء فقال الشينيز و تفسير الحبة السوداء بالشونيز لشهرة الشونيز عندهم إذ ذاك و أما الآن فالأمر بالعكس و الحبة السوداء أشهر عند أهل هذا العصر من الشونيز بكثير و تفسيرها بالشونيز هو الأكثر الأشهر و هي الكمون الأسود و يقال لها أيضا الكمون الهندي. و نقل إبراهيم الحربي في غريب الحديث عن الحسن البصري أنها الخردل. و حكى أبو عبيد الهروي في الغريبين أنها ثمرة البطم بضم الموحدة و سكون المهملة. و قال الجوهري هو صمغ شجرة يدعى الكمكام يجلب من اليمن و رائحتها طيبة و يستعمل في البخور قلت و ليس المراد هنا جزما و قال القرطبي تفسيرها بالشونيز أولى من وجهين أحدهما أنه قول الأكثر و الثاني كثرة منافعها بخلاف الخردل و البطم انتهى كلام ابن حجر. و قال ابن بيطار الحبة السوداء يقال على الشونيز و على التشميزج (1) و البشمة عند أهل الحجاز و قال البشمة اسم حجازي للحبة السوداء المستعملة في علاج العين يؤتى بها من اليمن.
11- الدَّعَائِمُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ قَالَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ قِيلَ وَ مَا قَالَ قَالَ فِيهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ يَعْنِي الْمَوْتَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لِلسَّائِلِ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا لَمْ يَسْتَثْنِ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ بَلَى قَالَ الدُّعَاءُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً وَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ مِنْ كَفَّيْهِ وَ جَمَعَهُمَا جَمِيعاً وَاحِدَةً إِلَى الْأُخْرَى الْخِنْصِرَ بِحِيَالِ الْخِنْصِرِ كَأَنَّهُ يُرِيكَ شَيْئاً.