و قال الرازي يعرض لمن شرب البنج سكر شديد و استرخاء الأعضاء و زبد يخرج من الفم و حمرة في العين. و قال عيسى بن علي من شرب من بزر البنج الأسود درهمين قتله و يعرض لشاربه ذهاب العقل و برد البدن كله و صفرة اللون و جفاف اللسان و ظلمة في العين (1) و ضيق نفس شديد و شبيه بالجنون و امتناع الكلام. و قال جالينوس أما البنج الذي بزره أسود فهو يحرك جنونا أو سباتا و الذي بزره أيضا أحمر حمرة معتدلة هو قريب من هذا في القوة و لذلك ينبغي للإنسان أن يتوقاهما جميعا و يحذرهما و يجانبهما مجانبة من لا ينتفع به و أما البنج الأبيض البزر و الزهرة فهو أنفع الأشياء في علاج الطب و كأنه في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تبرد انتهى. و أبرفيون معرب فربيون و يقال له فرفيون قالوا هو صمغ المازربون حارّ يابس في الرابعة و قيل يابس في الثالثة الشربة منه قيراط إلى دانق يخرج البلغم من الوركين و الظهر و الأمعاء و يفيد عرق النَّسَا و القولنج.
2- الطب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ عَلَى الرِّضَا(ع)فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ وَ سَأَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَاجَةً (2) فَقَضَاهَا ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي وَ أَنْتَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَشْكُو إِلَيْكَ السُّعَالَ الشَّدِيدَ فَقَالَ أَ حَدِيثٌ أَمْ عَتِيقٌ قُلْتُ كِلَاهُمَا قَالَ خُذْ فُلْفُلًا أَبْيَضَ جُزْءاً وَ إِبْرِفْيُونَ جُزْءَيْنِ وَ خَرْبَقاً أَبْيَضَ جُزْءاً وَاحِداً وَ مِنَ السُّنْبُلِ جُزْءاً وَ مِنَ الْقَاقُلَّةِ جُزْءاً وَاحِداً وَ مِنَ الزَّعْفَرَانِ جُزْءاً وَ مِنَ الْبَنْجِ جُزْءاً وَ يُنْخَلُ (3) بِحَرِيرَةٍ وَ يُعْجَنُ بِعَسَلٍ مَنْزُوعِ الرَّغْوَةِ مِثْلَ وَزْنِهِ وَ تُتَّخَذُ