بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 153 من 365

[صفحة 153]

و في القاموس الكموء نبات معروف و الجمع أكمؤ و كمأة أو هي اسم للجمع أو هي للواحد و الكموء للجمع أو هي تكون واحدة و جمعا انتهى. و قيل هو شي‏ء أبيض مثل شحم ينبت من الأرض يقال له شحم الأرض. و قال النوري في شرح حديث أبي هريرة شبه الكمأة بالجدري و هو الحب الذي يظهر في جسد الصبي لظهورها من بطن الأرض كما يظهر الجدري من باطن الجلد و أريد ذمها فمدحها(ص)بأنها من المن و معناه أنها من من الله تعالى و فضله على عباده و قيل شبهت بالمن الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل لأنه كان يحصل لهم بلا كلفة و لا علاج و لا زرع و لا بذر و لا سقي و لا غيره. و قيل هي من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل حقيقة عملا بظاهر اللفظ. و قوله(ص)و ماؤها شفاء للعين قيل هو نفس الماء مجردا قيل معناه أن يخلط ماؤها بدواء يعالج به العين. و قيل إن كان لتبريد ما في العين من حرارة فماؤها مجردا شفاء و إن كان غير ذلك فمركبا مع غيره و الصحيح بل الصواب أن ماءها مجردا شفاء للعين مطلقا فيعسر ماءها و يجعل في العين منه و قد رأيت أنا و غيري في زمننا من كان أعمى و ذهب بصره حقيقة فكحل عينه بماء الكمأة مجردا فشفي و عاد إليه بصره انتهى. و أقول قال الشيخ في القانون ماؤه كما هو يجلو العين مرويا عن النبي(ص)و اعترافا عن مسيح الطبيب و غيره انتهى. و قال ابن حجر قال الخطابي إنما اختصت الكمأة بهذه الفضيلة لأنها من الحلال المحض الذي ليس في اكتسابه شبهة و يستنبط منه أن استعمال الحلال المحض يجلو البصر و العكس بالعكس. قال ابن الجوزي في المراد لكونها شفاء للعين قولان أحدهما ماؤها حقيقة

التالي صفحة 153 من 365 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...