بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 47 من 337

[صفحة 47]

بيان دون عرشه أي عنده نوره ماض من التفعيل و المستتر فيه راجع إلى النور و البارز إلى النهر أو العرش أو المستتر إلى الله و البارز إلى النور مبالغة في إضاءته و لمعانه و في البصائر نور من نوره و كأنه أصوب أي من الأنوار التي خلقها الله سبحانه و حافتا النهر بالتخفيف جانباه مخلوقين إبطال لقول النصارى إن عيسى روح الله غير مخلوق روح القدس أي هما روح القدس و روح من أمره أي الروح الذي قال الله فيه‏ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ و ستأتي الأقوال فيه و ظاهر الخبر إما الروح الإنساني أو الروح الذي يؤيد الله به الأئمة(ع)ففسر الجنان الظاهر أنه كلام ابن رئاب و الضمير المستتر لأمير المؤمنين(ع)و قيل لأبي الحسن(ع)و التفسير إشارة إلى ما ذكر بعده في خبر أبي الصامت ثم قال أي أمير المؤمنين(ع)و لا ملك بالتحريك و قد يقرؤها (1) بكسر اللام أي إمام كما قال تعالى‏ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً و هو بعيد و جملة من بعده جبله نعت ملك و ضمير بعده لنبي و ضمير جبله للملك إشارة إلى أن النبي أفضل من الملك فالمراد بالبعدية ما هي بحسب الرتبة و جعل النبي إنما لم يذكر الملك هنا لذكره سابقا و قيل لأنه ليس للملك جسد مثل جسد الإنسان قوله ما الجبل هو بفتح الجيم و سكون الباء سؤال عن مصدر الفعل المتقدم و هو كلام ابن رئاب ففسره(ع)بالخلق و الأظهر عندي أن غيرنا تتمة الكلام السابق على الاستثناء المنقطع و اعتراض السؤال و الجواب بين الكلام قبل تمامه و ليس تتمة لتفسير الجبل كما توهمه الأكثر. قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) يعني مادة بدننا لا تمسى جبلة بل طينة لأنها خلق من العشر طينات انتهى قال الفيروزآبادي الجبلة مثلثة و محركة و كطمرة الخلقة و الطبيعة و ككتاب الجسد و البدن و جبلهم الله يجبل و يجبل خلقهم و على الشي‏ء طبعه و جبره كأجبله انتهى. و أطيب بها صيغة التعجب و طيبا منصوب على الاختصاص و في بعض‏

____________
(1) في بعض النسخ «يقرأ».
التالي صفحة 47 من 337 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...