بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 42 من 337

[صفحة 42]

الروح من جهة أن تعلقها بالبدن مشروطة (1) بها و تابعة لها فإذا زالت الحيوانية انقطع تعلق الناطقة أو خرجت عن البدن و يحتمل العكس فالمراد بخروج الروح خروجها من الأعضاء الظاهرة و ميلها إلى الباطن و تسلط الناطقة على الحيوانية ظاهر لكونها المدبرة للبدن و جميع أجزائه و التفريع في قوله(ع)فيمر به على الوجهين ظاهر فإنه لبقاء السلطان في البدن لم تذهب الحياة بالكلية و بقيت الحواس الباطنة مدركة فإلهام الملائكة و وساوس الشياطين أيضا باقية.

13 الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ‏قَوْلِ اللَّهِ‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَ اللَّهُ‏ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ (2).

بيان يمكن حمل الخبر على الروح الإنساني و إن كان ظاهره الملك أو خلق أعظم منه كما مر.

14- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ‏قَوْلِهِ‏ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي‏ قَالَ‏ (3) الَّتِي فِي الدَّوَابِّ وَ النَّاسِ قُلْتُ وَ مَا هِيَ قَالَ هِيَ مِنَ الْمَلَكُوتِ مِنَ الْقُدْرَةِ (4).
15- وَ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُفَقِّهُهُمْ وَ هُوَ مِنَ الْمَلَكُوتِ.
16- الْمَنَاقِبُ، يُونُسُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِمَ يَمِيلُ الْقَلْبُ إِلَى الْخُضْرَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَمِيلُ إِلَى غَيْرِهَا قَالَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْقَلْبَ أَخْضَرَ وَ مِنْ شَأْنِ الشَّيْ‏ءِ أَنْ يَمِيلَ إِلَى شَكْلِهِ‏ (5).
____________
(1) كذا، و الصواب: مشروط بها و تابع لها.
(2) تفسير العيّاشيّ: ج 2،(ص)316.
(3) في المصدر: ما الروح؟ قال.
(4) تفسير العيّاشيّ: ج 2،(ص)317.
(5) المناقب: ج 4،(ص)256.
التالي صفحة 42 من 337 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...