بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 36 من 337

[صفحة 36]

و كذا أولوا - مَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي وَصْفِ الرُّوحِ أَنَّهُ قَالَ وَ بِهَا يُؤْمَرُ الْبَدَنُ وَ يُنْهَى وَ يُثَابُ وَ يُعَاقَبُ وَ قَدْ تُفَارِقُهُ وَ يُلْبِسُهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ غَيْرَهُ كَمَا تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ. و قال بعضهم قوله(ع)و قد تفارقه و يلبسها الله غيره صريح في أنها مجردة عن البدن مستقلة و أنه ليس المراد بها الروح البخارية قال و أما إطلاق الجسم عليه فلأن نشأة الملكوت أيضا جسمانية من حيث الصورة و إن لم تكن مادية.

8 الْعِلَلُ، وَ الْعُيُونُ، عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ قَاسِمٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي(ع)قَالَ: أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ (رحمه اللّه) وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِ سَلْمَانَ وَ دَخَلَ مَسْجِدَ الْحَرَامِ‏ (1) إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَ اللِّبَاسِ فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَرَدَّ (عليه السلام) فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهِنَّ عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ رَكِبُوا مِنْ أَمْرِكَ مَا أَقْضِي عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ لَيْسُوا مَأْمُونِينَ فِي دُنْيَاهُمْ وَ لَا فِي آخِرَتِهِمْ وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى عَلِمْتُ أَنَّكَ وَ هُمْ شَرَعٌ سَوَاءٌ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ وَ عَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ وَ يَنْسَى وَ عَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِهُ وَلَدُهُ الْأَعْمَامَ وَ الْأَخْوَالَ فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَجِبْهُ فَقَالَ(ع)أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الْإِنْسَانِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ فَإِنَّ رُوحَهُ مُتَعَلِّقَةٌ (2) بِالرِّيحِ وَ الرِّيحُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْهَوَاءِ إِلَى وَقْتِ مَا يَتَحَرَّكُ صَاحِبُهَا لِلْيَقَظَةِ فَإِنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى صَاحِبِهَا جَذَبَتْ تِلْكَ الرُّوحُ الرِّيحَ وَ جَذَبَتْ تِلْكَ الرِّيحُ الْهَوَاءَ فَرَجَعَتِ الرُّوحُ فَاسْتَكَنَتْ‏ (3) فِي بَدَنِ صَاحِبِهَا فَإِنْ لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ عَزَّ
____________
(1) في العلل و الاحتجاج: فجلس.
(2) في العلل «معلقة» فى الموضعين.
(3) في العيون «فاسكنت» و في الاحتجاج «فسكنت».
التالي صفحة 36 من 337 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...