ليصعد منه النفس و ينزل و يجد منه الريح الطيبة من الخبيثة قوله(ع)و لا فرضك أي ما أراك تحسن ما افترض الله عليك إلا إذا أخذته من غيرك و قوله فالملوحة تلفظ علة أخرى و جعل البرودة أي الماء البارد فإن السيلان علة لإخراج ما في الرأس لا البرودة (1) و هي علة لعدم سيلان الدماغ كما أشير إليه في الخبر الآخر.
20- الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ مَا الْعِلَّةُ فِي بَطْنِ الرَّاحَةِ لَا يَنْبُتُ فِيهِ الشَّعْرُ وَ يَنْبُتُ فِي ظَاهِرِهَا فَقَالَ لِعِلَّتَيْنِ أَمَّا إِحْدَاهُمَا فَلِأَنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ الْأَرْضَ الَّتِي تُدَاسُ وَ يُكْثِرُ عَلَيْهَا الْمَشْيُ لَا تُنْبِتُ شَيْئاً وَ الْعِلَّةُ الْأُخْرَى لِأَنَّهَا جُعِلَتْ مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي تُلَاقِي الْأَشْيَاءَ فَتُرِكَتْ لَا يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرُ لِتَجِدَ مَسَّ اللَّيِّنِ وَ الْخَشِنِ وَ لَا يَحْجُبَهَا الشَّعْرُ عَنْ وُجُودِ الْأَشْيَاءِ وَ لَا يَكُونُ بَقَاءُ الْخَلْقِ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ (2).بيان الأرض التي تداس كأنه علة لعدم نبات الشعر بعد الكبر لا ابتداء و الدوس الوطء بالرجل من الأبواب التي تلاقي الأشياء أي من أسباب العلم التي تدرك بها الأشياء بالملاقاة أو من الأعضاء التي تلاقي الأشياء كثيرا عن وجود الأشياء أي وجدان كيفياتها في القاموس وجد المطلوب كوعد وجدا و وجودا و وجدانا و إجدانا بكسرهما أدركه.
21 الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ رَفَعَهُ قَالَ: دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ (3) بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقِيسُ قَالَ نَعَمْ أَنَا أَقِيسُ فَقَالَ وَيْلَكَ لَا تَقِسْ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ قَاسَ