بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 311 من 337

[صفحة 311]

و عقبها و تخوى‏ (1) أخمصها مع دقة فيه قوله(ع)ليوصل بوصوله أي بسبب وصول الشعر إلى الدماغ تصل إليه الأدهان أو هو جمع الوصل إلى منابته و أصوله و لا يبعد أن يكون في الأصل بأصوله فصحف بقرينة مقابلة أطرافه قوله(ع)لأنها مصب النور و ذلك لأن طول الشعر من الجانب الأعلى إليهما و أكثر الأنوار السماوية ترد من الجهة العليا أو أن الأعصاب التي ترد منها الروح إليهما في باطن الجبهة و مع نبات الشعر تصل منابتها إلى تلك الأعصاب فتمنع ورود الروح التي هي محل النور أو أنه مزاج الروح الحامل للنور حار رطب و الشعر يتولد من المواد الباردة اليابسة فلا يتوافقان و الأول أظهر و يقال ماطه يميطه و أماطه أي نحاه و أبعده و في القاموس الريح معروف و الجمع أرواح و أرياح و رياح و ريح كعنب و جمع الجمع أراويح و أراييح قوله(ع)فيميطه عن نفسه أي فيحتاج إلى أن يميط ما ينزل من الدماغ في أثناء الأكل و الشرب عن نفسه أو فيميط الشارب و الشفة ما ينزل عنه و هو بعيد ليستغنى بها عن الكشف أي عن كشف العورة لاستعلام كونه ذكرا أم أنثى و قوله في المنظر متعلق بقوله يستغنى لا بالكشف ليشد الأضراس و في بعض النسخ ليسند و في المصباح السند بفتحتين ما استندت إليه من حائط و غيره يقال أسندته إلى الشي‏ء فسند هو انتهى و على التقديرين لعل وجه كونه سندا من بين سائر الأسنان أنه لطوله يمنع وقوع الأسنان بعضه على بعض في بعض الأحوال كما أن الأسطوانة تمنع السقف من السقوط أو أنها لطولها و قوتها تكون أثبت من غيرها فتمنعها من التزلزل و السقوط لاتصالها كالأسطوانة التي تنصب في الأرض و يجعل بينها التخاتج فتمسكها و يؤيده أن هذا السن يسقط غالبا بعد سائرها فهو أقوى منها و أثبت.

ما يقابله كأنه كان يعامله فصحف مع أن أكثر ما يلمس يكون مقابلا ليدخل أي القلب بين مضاغطها أي بين قطعتي الرئة فتروح أي الرئة عنه أي القلب و في القاموس شاط يشيط شيطا احترق و فلان هلك انتهى و استعيرت‏

____________
(1) يخوى (خ).
التالي صفحة 311 من 337 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...