فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْحَزْمُ فِي الْقَلْبِ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْغِلْظَةُ (1) فِي الْكَبِدِ وَ الْحَيَاءُ فِي الرِّئَةِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِأَبِي جَمِيلَةَ الْعَقْلُ مَسْكَنُهُ فِي الْقَلْبِ (2).
بيان الحزم ضبط الأمر و الأخذ فيه بالثقة و نسبته إلى القلب إما لأن المراد بالقلب النفس و هو ظاهر و إما لأن لقوة القلب مدخلا في حسن التدبير و الرحمة و الغلظة منسوبتان إلى الأخلاط المتولدة في الكبد فلذا نسبهما (3) إليه و يحتمل أن يكون لبعض صفاته مدخلا (4) فيهما كما هو المعروف بين الناس و كذا الرئة و لا يبعد أن يكون الريح في الخبر السابق تصحيف الرئة لاتحاد الراوي و على تقدير صحته المراد المرة السوداء أو الصفراء و الأول أنسب.
12- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طِينَةَ آدَمَ أَمَرَ الرِّيَاحَ الْأَرْبَعَ فَجَرَتْ عَلَيْهَا فَأَخَذَتْ مِنْ كُلِّ رِيحٍ طَبِيعَتَهَا (5).