مختلفة بل يحكم بأن أمثال تلك الأمور لا يمكن أن تصدر إلا عن حكيم عليم خبير قدير. ثم أطال الكلام في الاعتراض على دلائلهم في إثبات تلك القوى و تعددها تركناها مخافة الإطناب و الإسهاب.
باب 47 ما به قوام بدن الإنسان و أجزائه و تشريح أعضائه و منافعها و ما يترتب عليها من أحوال النفس
1- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ (1) بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرَاوِذِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ سُفْيَانَ (2) السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ وُجِدَ فِي التَّوْرَاةِ صِفَةُ خَلْقِ آدَمَ(ع)حِينَ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ابْتَدَعَهُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنِّي خَلَقْتُ آدَمَ وَ رَكَّبْتُ جَسَدَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ ثُمَّ جَعَلْتُهَا وِرَاثَةً فِي وُلْدِهِ تَنْمِي فِي أَجْسَادِهِمْ وَ يَنْمُونَ عَلَيْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ رَكَّبْتُ جَسَدَهُ حِينَ خَلَقْتُهُ مِنْ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ وَ سُخْنٍ وَ بَارِدٍ وَ ذَلِكَ أَنِّي خَلَقْتُهُ مِنْ تُرَابٍ وَ مَاءٍ ثُمَّ جَعَلْتُ فِيهِ نَفْساً وَ رُوحاً فَيُبُوسَةُ كُلِّ جَسَدٍ مِنْ قِبَلِ التُّرَابِ وَ رُطُوبَتُهُ مِنْ قِبَلِ الْمَاءِ وَ حَرَارَتُهُ مِنْ قِبَلِ النَّفْسِ وَ بُرُودَتُهُ مِنْ قِبَلِ الرُّوحِ ثُمَّ خَلَقْتُ فِي الْجَسَدِ بَعْدَ هَذَا الْخَلْقِ الْأَوَّلِ أَرْبَعَةَ أَنْوَاعٍ وَ هُنَّ مِلَاكُ الْجَسَدِ وَ قِوَامُهُ بِإِذْنِي لَا يَقُومُ الْجَسَدُ إِلَّا بِهِنَّ وَ لَا تَقُومُ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ إِلَّا بِالْأُخْرَى مِنْهَا الْمِرَّةُ السَّوْدَاءُ وَ الْمِرَّةُ الصَّفْرَاءُ وَ الدَّمُ وَ الْبَلْغَمُ ثُمَّ أَسْكَنَ بَعْضَ هَذَا الْخَلْقِ فِي بَعْضٍ فَجَعَلَ مَسْكَنَ الْيُبُوسَةِ فِي الْمِرَّةِ