بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 245 من 337

[صفحة 245]

باب 46 قوى النفس و مشاعرها من الحواس الظاهرة و الباطنة و سائر القوى البدنية

الآيات البقرة خَتَمَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ وَ عَلى‏ سَمْعِهِمْ وَ عَلى‏ أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ‏ (1) النحل‏ وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ‏ (2) المؤمنون‏ وَ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ‏ (3) الروم‏ وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ‏ (4) تفسير خَتَمَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ‏ قال النيسابوري القلب تارة يراد به اللحم الصنوبري المودع في التجويف الأيسر من الصدر و هو محل الروح الحيواني الذي هو منشأ الحس و الحركة و ينبعث منه إلى سائر الأعضاء بتوسط الأوردة و الشرايين و يراد به تارة اللطيفة الربانية التي بها يكون الإنسان إنسانا و بها يستعد لامتثال الأوامر و النواهي و القيام بموجب‏ (5) التكليف‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ‏ (6) و هي من عالم الأمر الذي لا يتوقف وجوده على مادة و مدة بعد إرادة موجده‏

____________
(1) البقرة: 7.
(2) النحل: 78.
(3) المؤمنون: 78.
(4) الروم: 22.
(5) بمواجب (خ).
(6) ق: 37.
التالي صفحة 245 من 337 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...