قَالَ أَوْ أَسْكُتُ قَالَ فَإِنَّهُ قَالَ لَكَ حِينَ قُلْتَ لَهُ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسْتَخْلِفَهُ قَالَ الصَّحِيفَةُ الَّتِي كَتَبْنَاهَا بَيْنَنَا وَ الْعَهْدُ فِي الْكَعْبَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَسَكَتَ ابْنُ عُمَرَ وَ قَالَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَمَّا أَمْسَكْتَ عَنِّي الْخَبَرَ.
8- وَ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَزْدِيِ وَ سَاقَ قِصَّةَ وَفَاةِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى أَنْ قَالَ دَعَا بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ وَ قَالَ هَذَا مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليهما) يُبَشِّرَانِي بِالنَّارِ بِيَدِهِ الصَّحِيفَةُ الَّتِي تَعَاهَدْنَا عَلَيْهَا فِي الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ لَقَدْ وَفَيْتَ بِهَا فَظَاهَرْتَ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ [أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ فَأَبْشِرْ بِالنَّارِ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ قَالَ سُلَيْمٌ فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَمَنْ تَرَى حَدَّثَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ بِمَا قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّهُ يَرَاهُ فِي مَنَامِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ وَ حَدِيثُهُ إِيَّاهُ فِي الْمَنَامِ مِثْلُ حَدِيثِهِ إِيَّاهُ فِي الْيَقَظَةِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي فِي نَوْمٍ وَ لَا يَقَظَةٍ وَ لَا بِأَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَائِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ سُلَيْمٌ فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَقُلْتُ سَمِعْتُ أَنَا أَيْضاً كَمَا سَمِعْتَ أَنْتَ قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ فَلَعَلَّ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَدَّثَهُ قَالَ أَوْ ذَاكَ وَ سَاقَهُ إِلَى أَنْ قَالَ سُلَيْمٌ فَلَمَّا قُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِمِصْرَ وَ عَزَّيْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَدَّثْتُهُ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدٌ وَ خَبَّرْتُهُ بِمَا خَبَّرَنِي بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ قَالَ صَدَقَ مُحَمَّدٌ (رحمه اللّه) أَمَا إِنَّهُ شَهِيدٌ يُرْزَقُ الْحَدِيثَ.