بيان لعل المراد بتحذير الشيطان أنه يحذر و يخوف عن ارتكاب الأعمال الصالحة أو المراد به الأحلام الهائلة المخوفة و الظاهر أنه تصحيف تحزين لآية النجوى و قوله لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا و لرواية محمد بن الأشعث الآتية - وَ لِمَا رَوَاهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ لَمْ يَكَدْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ يَكْذِبُ وَ أَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثاً وَ الرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ رُؤْيَا بُشْرَى مِنَ اللَّهِ وَ رُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ بِهِ الرَّجُلُ نَفْسَهُ وَ رُؤْيَا مِنْ تَحْزِينِ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ وَ لْيَقُمْ وَ لْيُصَلِّ وَ الْقَيْدُ فِي الْمَنَامِ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ وَ الْغُلُّ أَكْرَهُهُ. ثم قال قوله و القيد ثبات في الدين لأن القيد يمنع عن النهوض و التقلب و كذلك الورع يمنعه مما لا يوافق الدين و هذا إذا كان مقيدا في مسجد أو سبيل الخير و إن رآه مسافر فهو إقامة عن السفر و كذلك إذا رأى دابته مقيدة و إن رآه مريض أو محبوس طال مرضه و حبسه أو مكروب طال كربه و الغل كفر لقوله تعالى غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِما قالُوا إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا (1) و قد يكون بخلا قال تعالى وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ (2) و قد يكون كفّا عن المعاصي إذا كان في الرؤيا ما يدل على الصلاح بأن يرى ذلك لرجل صالح.
43- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ وَالِدِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِ (3) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الرِّضَا عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ.