أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا أَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ صَعِدَ (1) اللَّهُ بِأَرْوَاحِهِمْ إِلَيْهِ فَمَنْ قَضَى عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ جَعَلَهُ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ بِنُورِ (2) رَحْمَتِهِ وَ نُورِ عِزَّتِهِ وَ إِنْ لَمْ يُقَدِّرْ عَلَيْهِ الْمَوْتَ بَعَثَ بِهَا مَعَ أُمَنَائِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الْأَبْدَانِ الَّتِي هِيَ فِيهَا (3).
16- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: رَأَتْ فَاطِمَةُ(ع)فِي النَّوْمِ كَأَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)ذُبِحَا أَوْ قُتِلَا فَأَحْزَنَهَا ذَلِكَ فَأَخْبَرَتْ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رُؤْيَا فَتَمَثَّلَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ أَنْتِ أَرَيْتِ فَاطِمَةَ هَذَا الْبَلَاءَ قَالَتْ لَا فَقَالَ يَا أَضْغَاثُ وَ أَنْتِ أَرَيْتِ فَاطِمَةَ هَذَا الْبَلَاءَ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا (4) أَرَدْتِ بِذَلِكِ قَالَتْ أَرَدْتُ (5) أُحْزِنُهَا فَقَالَ(ص)لِفَاطِمَةَ(ع)اسْمَعِي لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ (6).بيان كأن خطابه(ص)كان لملك الرؤيا و شيطان الأضغاث لقوله سبحانه إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ أو تمثل بإعجازه(ص)لكل منهما مثال و تعلق به روح فسأله و مثل هذا التسلط الذي يذهب أثره سريعا من الشيطان و لم يوجب معصية على المعصومين(ع)لم يدل دليل على نفيه و لا ينافيه قوله تعالى إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ (7) و قد مر بعض القول فيه في كتاب النبوة و سيأتي أيضا إن شاء الله تعالى.
17- فَرَجُ الْمَهْمُومِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا لِلْكُلَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْمٌ يَقُولُونَ النُّجُومُ أَصَحُّ مِنَ الرُّؤْيَا وَ ذَلِكَ (8) كَانَتْ صَحِيحَةً حِينَ لَمْ يُرَدَّ الشَّمْسُ عَلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الشَّمْسَ عَلَيْهِمَا ضَلَّ فِيهِمَا عُلَمَاءُ النُّجُومِ فَمِنْهُمْ مُصِيبٌ وَ مِنْهُمْ مُخْطِئٌ.