بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 131 من 337

[صفحة 131]

أخلاقهم لا جرم كانوا في غاية الخسة و الدناءة أ لا ترى أن سكان الإقليم السابع و هم الصقالبة لما قل نصيبهم من المعارف الحقيقية و الأخلاق الفاضلة فلا جرم تقرر في عقول العقلاء خسة درجاتهم و دناءة مراتبهم و أما سكان وسط المعمور لما فازوا بالمعارف الحقيقية و الأخلاق الفاضلة لا جرم أقر كل أحد بأنهم أفضل طوائف البشر و أكملهم و ذلك يدل على أن فضيلة الإنسان و كماله لا يظهر إلا بالعلوم الحقيقية و الأخلاق الفاضلة.

باب 43 في خلق الأرواح قبل الأجساد و علة تعلقها بها و بعض شئونها من ائتلافها و اختلافها و حبها و بغضها و غير ذلك من أحوالها

1- الْبَصَائِرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ آدَمَ أَبِي الْحُسَيْنِ‏ (1) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ كَذَبْتَ فَقَالَ الرَّجُلُ سُبْحَانَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَعْرِفُ مَا فِي قَلْبِي فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَيْنَا فَأَيْنَ كُنْتَ لَمْ أَرَكَ‏ (2).
2- وَ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ (3) عَنْ عُمَارَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَسَأَلَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ‏
____________
(1) في المصدر: أبى الحسن.
(2) البصائر: 87.
(3) كذا في جميع النسخ، و الظاهر أنّه «سلام بن أبي عمرة» لعدم ذكر «سلام بن أبي عمير» في كتب الرجال، و اما عمارة فلم نعرف أنّه من هو، و من المعلوم انه غير عمارة بن أبي سلامة الهمدانيّ شهيد الطف، و على فرض كونه إيّاه فلا يمكن رواية سلام عنه بلا واسطة، و كيف كان فلا تخلو الرواية عن ضعف او ارسال كسابقتها و لاحقاتها.
التالي صفحة 131 من 337 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...