بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 76 من 397

[صفحة 76]

كل واحد منها كذلك فذلك غير معتبر عند أهل التحقيق و يمكن أن يكون أكثر من ذلك و الله أعلم بأنه ما هو و كيف هو (1) انتهى. و أقول و قد مر بعض الوجوه في الأرضين السبع في باب الهواء.

لِتَعْلَمُوا علة الخلق أو يتنزل‏ (2) أو يعمها فإن كلا منهما يدل على كمال قدرته و علمه.

ذَلُولًا قيل أي لينة فسهل‏ (3) لكم السلوك فيها فَامْشُوا فِي مَناكِبِها أي في جوانبها و جبالها و هو مثل لفرط التذليل فإن منكب البعير ينبو عن أن يطأه الراكب و لا يتذلل له فإذا جعل الأرض في الذل بحيث يمشي في مناكبها لم يبق شي‏ء لم يتذلل‏ وَ كُلُوا مِنْ رِزْقِهِ‏ أي و التمسوا من نعم الله‏ وَ إِلَيْهِ النُّشُورُ أي المرجع فيسألكم عن شكر ما أنعم عليكم‏ بِساطاً أي مبسوطة ليمكنكم المشي عليها و الاستقرار فيها سُبُلًا فِجاجاً أي طرقا واسعة و قيل طرقا مختلفة عن ابن عباس و قيل سبلا في الصحاري و فجاجا في الجبال.

كِفاتاً قال الطبرسي ره كفت الشي‏ء يكفته كفتا و كفاتا إذا ضمه و منه الحديث اكفتوا صبيانك أي ضموهم إلى أنفسكم و يقال للوعاء كفت و كفيت قال أبو عبيد كفاتا أي أوعية و المعنى جعلنا الأرض كفاتا للعباد تكفتهم أحياء على ظهرها في دورهم و منازلهم و تكفتهم أمواتا في بطنها أي تحوزهم و تضمهم‏ وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْجَبَّانَةِ (4) فَقَالَ هَذِهِ كِفَاتُ الْأَمْوَاتِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْبُيُوتِ فَقَالَ هَذِهِ كِفَاتُ الْأَحْيَاءِ. و قوله‏ أَحْياءً وَ أَمْواتاً أي منها ما ينبت و منها ما لا ينبت فعلى هذا يكون أحياء و أمواتا نصبا على الحال و على القول الأول على المفعول به‏ رَواسِيَ شامِخاتٍ‏ أي جبالا ثابتة عالية وَ أَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً أي‏

____________
(1) مفاتيح الغيب: ج 30،(ص)40.
(2) التنزل (ظ).
(3) كذا، و الأظهر «يسهل».
(4) الجبانة- بتشديد الباء الموحدة من تحت-: المقبرة.
التالي صفحة 76 من 397 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...